Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

قادة أوروبيون يبحثون في فنلندا استراتيجية التعامل مع القطب الشمالي

14 سبتمبر 2026 | 08:03 م
Ai

اجتمع المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدد من القادة الأوروبيين وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي في مدينة روفانيمي الفنلندية، الأحد، لبحث تعزيز استراتيجية الاتحاد تجاه منطقة القطب الشمالي، في ظل تنامي أهميتها الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية.

وتستمر القمة، التي دعا إليها رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو، يومين في 13 و14 أيلول/سبتمبر، وتركز على التطورات الأمنية ومستقبل منطقة القطب الشمالي والدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد الأوروبي فيها.

وقال أوربو، قبيل انطلاق القمة، إن للاتحاد الأوروبي مصلحة مباشرة في استقرار منطقة القطب الشمالي وأمنها وتنميتها المستدامة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة على المستويين الأمني والمناخي.

وشارك في الاجتماع، إلى جانب ميرتس وأوربو، رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إلى جانب قادة وممثلين عن دول أوروبية أخرى.

وبدأ برنامج القمة مساء الأحد بعشاء عمل، بمشاركة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، فيما زار القادة، الاثنين، قاعدة "Lapland Air Wing" التابعة للقوات الجوية الفنلندية، قبل عقد جلسات عمل تتناول الأمن والتطورات في القطب الشمالي ودور الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

وتأتي القمة في وقت تتزايد فيه الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، مع تسارع ذوبان الجليد واتساع إمكانية استخدام طرق بحرية والوصول إلى الموارد الطبيعية، بالتزامن مع تنامي المخاوف الأوروبية من النشاط العسكري الروسي والاهتمام الصيني المتزايد بالمنطقة.

وأكد ميرتس خلال القمة أن الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي تتزايد، داعياً إلى تعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي في المنطقة بالتوازي مع دور حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وتشكل جرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي واسع ضمن مملكة الدنمارك، أحد أبرز محاور الاهتمام الجيوسياسي في القطب الشمالي، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي وثرواتها المعدنية المحتملة وأهميتها العسكرية.

وتصاعد الاهتمام بالجزيرة بعدما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطالباته بسيطرة الولايات المتحدة عليها، مبرراً موقفه باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأميركي ومعبراً عن شكوك بشأن قدرة الدنمارك على حمايتها في مواجهة روسيا والصين.

وأثارت المواقف الأميركية توتراً مع كوبنهاغن وحلفاء أوروبيين، فيما أكدت الدنمارك وسلطات جرينلاند رفضهما انتقال السيطرة على الجزيرة إلى الولايات المتحدة.

وقالت فريدريكسن، عقب اجتماعات القمة، إنها تأمل في التوصل إلى مسار سلمي مع الولايات المتحدة بشأن القطب الشمالي وجرينلاند.

وتسعى الدول الأوروبية إلى تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في القطب الشمالي، في وقت دعت فيه مجموعة من دول الاتحاد إلى تبني دور أوروبي أكثر استراتيجية واستباقية في المنطقة، يجمع بين تعزيز الأمن وحماية المصالح الأوروبية ودعم التنمية المستدامة.