طهران وواشنطن ترفعان سقف التهديدات وهرمز أمام ترتيبات جديدة

يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان لبحث مسارات آمنة للملاحة في الخليج، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد.
وأكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن أي عدوان على بلاده سيُقابل برد «موحد وسريع وقوي» من الجيش والحرس الثوري، وذلك خلال اجتماع مشترك مع القائد العام للحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي لبحث آخر التطورات الميدانية وتكريم قتلى الحرب الأخيرة.
وقال وحيدي إن الجيش والحرس الثوري تمكنا من مواجهة قوى الإرهاب، مضيفاً أن القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو، وأن الحقائق ستتكشف في الميدان.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن الرئيس دونالد ترامب «يمسك بكل الأوراق» في ملف مضيق هرمز.
وبحسب المدن أوضح أن الولايات المتحدة لا تجري في الوقت الراهن محادثات مع إيران، وأن استئناف المفاوضات مرتبط بقرار طهران، مؤكداً أن ترامب اختار المسار الدبلوماسي منذ البداية.
وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها غيّرت مسار 100 سفينة تجارية خلال الستين يوماً الماضية، منذ بدء ما وصفته الولايات المتحدة بالحصار البحري على إيران.
في المقابل، كشف مسؤول إيراني لوكالة «مهر» عن تفاهم توصلت إليه طهران ومسقط بشأن مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه سيُعلن قريباً بحضور وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج.
وبحسب المسؤول، فإن التفاهم الإيراني ـ العُماني لا يعني فتح مضيق هرمز، إذ أبلغت طهران الجانب الأميركي بسبعة شروط لفتحه. كما قال إن الترتيب الجديد يقضي بأن يقع مسار الدخول إلى الخليج بالكامل ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، فيما يمر جزء من مسار الخروج ضمنها أيضاً، على أن يخضع العبور للوائح الإيرانية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ممرات العبور لا يعني بالضرورة أن مضيق هرمز أصبح آمناً للملاحة، مشددة على أن عودة الأمن إليه مرتبطة بوقف ما وصفته بالتحركات الأميركية المزعزعة للأمن ورفع الحصار البحري.
كما أعلنت قطر دعمها الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل يضمن حرية الملاحة ويمهد لاتفاق شامل، بالتزامن مع اتصالات مع السعودية والكويت للتنسيق بشأن خفض التصعيد.
وفي موقف خليجي رافض للمشاركة، أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أن المملكة لن تشارك في الاجتماع الوزاري المقترح بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، وشددت البحرين على أن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز يجب أن تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وأن تعتمد من المنظمة البحرية الدولية.
وبالتوازي مع المسار المتعلق بهرمز، كثفت إيران تحركاتها الدبلوماسية على هامش قمة مجموعة «بريكس» في الهند، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الصيني وانغ يي، فيما التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في نيودلهي.
ودعا بزشكيان دول «بريكس» إلى مواجهة العقوبات الأحادية والتصدي لاستهداف البنى التحتية المدنية، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى استمرار الحرب وأن أمن المنطقة مسؤولية دولها.
من جهته، قال الرئيس الصيني إن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لا يخدم المصالح المشتركة لدول «بريكس» ولا المجتمع الدولي، في تأكيد على أهمية المسار الدبلوماسي بالتوازي مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز.



