Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

رئيس الاستخبارات الصينية يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن والاستقرار

14 سبتمبر 2026 | 04:27 م
Ai

حذّر وزير أمن الدولة الصيني تشن ييشين، الاثنين، من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديداً للاستقرار السياسي والبنية التحتية الحيوية، في واحد من أكثر التحذيرات تفصيلاً حتى الآن بشأن نظرة بكين إلى المخاطر الأمنية الناجمة عن هذه التكنولوجيا، وفق "بلومبيرغ".

وقال تشن، في مقال نشر الأحد في مجلة "China Cyberspace" الرسمية، إن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب خصوم الصين قد "تهدد بصورة مباشرة الأمن السياسي والمؤسسي والأيديولوجي للصين"، محذراً أيضاً من تزايد قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات في الأنظمة وإنشاء برمجيات خبيثة أو أدوات لاستغلالها.

وتعكس تصريحات تشن رؤية بكين لمخاطر الذكاء الاصطناعي من منظور يرتبط بالأمن السياسي والسيادة التكنولوجية والتهديدات الخارجية والمنافسة الاستراتيجية، في وقت يتصاعد فيه النقاش عالمياً بشأن الحاجة إلى موازنة تسارع تطوير التكنولوجيا مع ضمانات السلامة.

وحذّر المسؤول الصيني خصوصاً مما وصفه باستخدام "قوى معادية" للذكاء الاصطناعي في شن "حروب للرأي العام" و"حرب معرفية"، من خلال تقنيات التزييف العميق والنصوص والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي وحسابات التواصل الاجتماعي الآلية.

وقال إن هذه الأدوات يمكن استخدامها لاختلاق شائعات سياسية ونشر معلومات ضارة وتأجيج الانقسامات الاجتماعية، بحسب المقال المنشور في المجلة التي تديرها إدارة الفضاء السيبراني الصينية.

وأشار تشن أيضاً إلى أن برامج زحف الويب واستخراج البيانات وأنظمة بناء الملفات الشخصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تعزز قدرة أجهزة الاستخبارات الأجنبية على جمع معلومات حساسة، تشمل بيانات الدولة والأسرار التجارية والمعلومات الشخصية.

كما حذّر من أن الدول التي تمتلك تفوقاً في مجال الذكاء الاصطناعي قد تلجأ إلى اعتبارات الأمن القومي لفرض قيود تكنولوجية واحتكار معايير الصناعة وبناء أنظمة مغلقة المصدر، في موقف يتوافق مع انتقادات سابقة للرئيس الصيني شي جين بينغ لتوسيع مفهوم الأمن القومي واستخدامه لفرض قيود تكنولوجية.

وتأتي تحذيرات بكين بالتزامن مع دعوات في الولايات المتحدة إلى التعامل بحذر أكبر مع تسارع قدرات الذكاء الاصطناعي. وكان المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي قد حذّر، السبت، من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة أسرع من إجراءات الحماية، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الشركات والحكومة الأميركية ودول ديمقراطية أخرى.

ورغم تشابه التركيز على مخاطر السلامة، أشارت "بلومبيرغ" إلى عدم وجود ما يدل على تنسيق توقيت الموقفين، كما لم يشر مقال تشن إلى دعوات شركات التكنولوجيا الأميركية بشأن إبطاء السباق نحو تطوير نماذج أكثر تقدماً.

ويأتي الجدل في ظل سباق متسارع بين الولايات المتحدة والصين لتطوير نماذج وبنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تزايد المخاوف عالمياً من استخدام التكنولوجيا في الهجمات السيبرانية والتزييف العميق والتضليل وجمع المعلومات الحساسة، ما جعل أمن الذكاء الاصطناعي جزءاً متزايد الأهمية من المنافسة التكنولوجية والاستراتيجية بين القوتين.