تراجع حاد في توظيف الشباب الكوري مع تأخر دخول سوق العمل

تراجع عدد العاملين في العشرينيات من العمر في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1998، في مؤشر إلى استمرار الضغوط التي يواجهها الشباب في دخول سوق العمل، وفق بيانات رسمية نقلتها وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، الأحد.
وبحسب بيانات خدمة المعلومات الإحصائية الكورية "KOSIS"، بلغ متوسط عدد العاملين في العشرينيات نحو 3.28 ملايين شخص خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس، بانخفاض 193 ألف شخص، أو 5.6%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويمثل ذلك أكبر انخفاض في عدد العاملين ضمن هذه الفئة العمرية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام منذ 1998، عندما تراجع العدد بنحو 550 ألف شخص في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية.
وتراجع متوسط عدد الأشخاص في العشرينيات بنسبة 3.5% على أساس سنوي إلى 5.55 ملايين شخص، ما يعني أن وتيرة انخفاض عدد العاملين كانت أسرع من تراجع عدد السكان في الفئة العمرية نفسها.
وانخفض معدل التوظيف بين الأشخاص في العشرينيات بمقدار 1.3 نقطة مئوية إلى 59.1%، ليتراجع دون مستوى 60% للمرة الأولى منذ خمسة أعوام.
وفي المقابل، تحسنت مؤشرات سوق العمل بين الأشخاص في الثلاثينيات، إذ ارتفع عدد أفراد هذه الفئة بنحو 83 ألف شخص على أساس سنوي إلى 6.94 ملايين.
كما زاد عدد العاملين في الثلاثينيات بنحو 103 آلاف شخص إلى نحو 5.6 ملايين، فيما ارتفع معدل التوظيف إلى 80.9%، مواصلاً اتجاهه التصاعدي للعام الخامس على التوالي منذ 2022.
وتأتي هذه الأرقام في ظل مؤشرات أوسع إلى تأخر دخول الشباب الكوريين سوق العمل. وأظهرت بيانات رسمية صدرت في تموز/يوليو أن معدل التوظيف بين الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً تراجع إلى 43.8% في أيار/مايو.
كما أظهرت البيانات أن متوسط المدة التي يستغرقها خريجو الجامعات للحصول على أول وظيفة بأجر بعد التخرج بلغ 11.2 شهراً، فيما ارتفع متوسط مدة الدراسة الجامعية إلى 4 سنوات و5.7 أشهر.
وتعكس الفجوة بين أداء سوق العمل لدى الأشخاص في العشرينيات والثلاثينيات تحولاً في توقيت بدء المسار المهني في كوريا الجنوبية، وسط اتجاه متزايد نحو تأخر الشباب في الحصول على وظائفهم الأولى.



