Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

وارش يواجه ضغوطاً متزايدة لرفع الفائدة بعد تسارع التضخم الأميركي

13 سبتمبر 2026 | 09:15 ص
Ai

يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش ضغوطاً متزايدة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، بعدما أظهرت بيانات التضخم ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال آب/أغسطس، وفق "بلومبيرغ".

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري في آب/أغسطس، ما عزز موقف مسؤولين في الفيدرالي يرون ضرورة التحرك لكبح الضغوط التضخمية.

وعقب صدور البيانات، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي المقرر في 15 و16 أيلول/سبتمبر إلى أكثر من 85%، مقارنة بنحو 70% في اليوم السابق، وفق تسعير العقود الآجلة للأموال الفيدرالية، فيما بات المستثمرون يتوقعون أيضاً زيادة ثانية بحلول كانون الأول/ديسمبر.

ودفعت بيانات التضخم عدداً من الاقتصاديين إلى تعديل توقعاتهم، إذ بات محللون في مؤسسات من بينها "TD Bank" و"JPMorgan Chase" يتوقعون رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في "KPMG" ديان سوانك إن البيانات تعزز تحول موقف الفيدرالي باتجاه رفع الفائدة، مضيفة أن السؤال بات يتعلق بحجم التشديد النقدي المطلوب لاحتواء التضخم.

وجاء جزء كبير من ارتفاع التضخم الأساسي في آب/أغسطس نتيجة زيادة قياسية في أسعار خدمات الهاتف اللاسلكي، وفق بيانات جمعتها "بلومبيرغ". ورغم احتمال أن يكون تأثير هذه الزيادة مؤقتاً، يرى محللون أن الفيدرالي لا يستطيع الاستمرار في تثبيت الفائدة اعتماداً على توقعات بانحسار التضخم مستقبلاً.

وكان وارش قد قال في خطاب ألقاه في جاكسون هول بولاية وايومنغ في 28 آب/أغسطس إن التضخم الأساسي لم يسجل تحسناً ملموساً، محذراً من أن صانعي السياسة النقدية ستكون أمامهم خطوات إضافية إذا لم تظهر مؤشرات جديدة تؤكد عودة التضخم نحو هدف الفيدرالي البالغ 2%.

وتزايد التأييد لرفع الفائدة داخل البنك المركزي بعدما أبقى الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير خلال خمسة اجتماعات هذا العام. وكان ثلاثة مسؤولين قد عارضوا قرار التثبيت في تموز/يوليو، مفضلين زيادة قدرها ربع نقطة مئوية، فيما أشار مسؤولان آخران لا يملكان حق التصويت إلى أنهما كانا سيدعمان الرفع أيضاً.

وفي المقابل، يرى مسؤولون آخرون أن التضخم الأساسي قد يتباطأ خلال الأشهر المقبلة، إلا أن بعضهم أقر بالحاجة إلى مزيد من الأدلة قبل دعم استمرار تثبيت أسعار الفائدة.

وقد يؤدي رفع تكاليف الاقتراض في الاجتماع المقبل إلى تعزيز مصداقية موقف وارش المتشدد تجاه التضخم، لكنه قد يفتح أيضاً مواجهة جديدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عيّن وارش ويواصل مطالبة الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة.

وتتزامن الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران، إذ وصل خام برنت إلى 109 دولارات للبرميل خلال تعاملات الخميس، فيما يرى اقتصاديون أن بعض العوامل الداعمة للتضخم، ومن بينها التوسع في بناء مراكز البيانات، قد تستمر خلال الفترة المقبلة.

وأظهر أحدث مسح لجامعة ميشيغان ارتفاع توقعات المستهلكين للتضخم خلال عام واحد إلى 4.6% في أوائل أيلول/سبتمبر، من 4% في الشهر السابق، فيما توقعت غالبية المستهلكين ارتفاع أسعار الفائدة خلال الأشهر الـ12 المقبلة للمرة الأولى منذ عام 2023.

وتدعم هذه التطورات موقف مسؤولين في الفيدرالي يرون أن مستوى أسعار الفائدة الحالي قد لا يقيّد الطلب بالقدر المتوقع، في ظل بقاء معدل البطالة منخفضاً ومستقراً نسبياً، ما قد يدفع البنك المركزي إلى التراجع عن جزء من التخفيضات الثلاثة التي نفذها أواخر عام 2025، والبالغة في مجموعها 75 نقطة أساس.