البنك المركزي التركي يرفع توقعات التضخم إلى 29.61%

البنك المركزي التركي عدّل توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي، بحسب الشرق الأوسط.
كما عدّل البنك توقعاته للتضخم في 12 شهرًا إلى 23.70 في المائة، وإلى 18.32 في المائة بعد 24 شهرًا.
وأظهرت نتائج استطلاع رأي المشاركين في السوق لشهر أيلول/سبتمبر الحالي، الذي شارك فيه 67 ممثلًا للقطاعين الحقيقي والمالي ونُشرت نتائجه الجمعة، ارتفاع الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر إلى 2.12 في المائة، مقابل 2.08 في المائة في استطلاع آب/أغسطس الماضي.
اتجاه صعودي للتضخم
وارتفعت الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلك بنهاية العام من 29.43 في المائة في استطلاع أغسطس إلى 29.61 في المائة في استطلاع أغسطس، كما ارتفعت من 23.69 في المائة إلى 23.70 في المائة بالنسبة للتوقعات بعد 12 شهرًا، ومن 18.03 في المائة إلى 18.32 في المائة بعد 24 شهرًا.
وسجّل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين تراجعًا طفيفًا في أغسطس الماضي بأقل قليلًا من التوقعات السابقة، في حين واصل التضخم الشهري ارتفاعه في ظل استمرار ضغط أسعار الطاقة والتقلبات الناجمة عن حرب إيران.
وحسب بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي الرسمي، ارتفع معدل التضخم الشهري بنسبة 1.84 في المائة في أغسطس، مخالفًا التوقعات السابقة بنسبة طفيفة، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 31.51 في المائة. وسجّل التضخم الشهري في تموز/يوليو ارتفاعًا بنسبة 1.78 في المائة، في وقت بلغ المعدل السنوي 31.75 في المائة.
ورفعت الحكومة التركية توقعاتها للتضخم في نهاية العام الحالي إلى 28.4 في المائة، في تعديل يعكس التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للحرب مع إيران على أسعار الطاقة والسلع، متعهدة بالتمسك بسياساتها الهادفة إلى إعادة التضخم إلى خانة الآحاد بحلول عام 2029، بالتوازي مع تسريع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة.
وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، خلال عرض برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط الأجل للفترة 2027-2029، الأحد الماضي، إن مكافحة التضخم استغرقت وقتًا أطول من المتوقع نتيجة تداعيات حرب إيران، مشيرًا إلى أن الآثار المباشرة وغير المباشرة للصراع على التضخم تُقدّر بنحو 7 في المائة، وفق تقديرات البنك المركزي.
توقعات الفائدة والنمو
وثبّت البنك، للمرة الخامسة على التوالي، سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو)، المعتمد معيارًا أساسيًا لأسعار الفائدة، عند 37 في المائة، مدفوعًا بمؤشرات التضخم وتقلبات أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.
وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك، في اجتماعها السادس للعام الحالي الخميس، على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 في المائة، دون تغيير. وخالف البنك التوقعات السابقة بخفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس إلى 36 في المائة.
وقالت اللجنة، في بيان عقب الاجتماع، إنه رغم التقلبات الشهرية، فإن أرقام التضخم الأخيرة والمؤشرات الرائدة تشير إلى انخفاض في الاتجاه العام للتضخم، وإن بيانات النشاط الاقتصادي والتأثير المحدود لصدمات العرض على الأسعار المحلية يؤكدان ضعف الطلب المحلي.
ولفت البيان إلى أنه من ناحية أخرى، يشكّل ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التطورات الجيوسياسية خطرًا تصاعديًا على توقعات التضخم، وأنه يجري رصد آثار هذه التطورات على توقعات التضخم من كثب عبر قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي والتوقعات.
وحسب استطلاع رأي المشاركين في السوق، تراجعت توقعات سعر الفائدة الأساسي للاجتماع القادم للجنة السياسات في البنك المركزي، في 22 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، من 37 إلى 36 في المائة، وللاجتماع التالي إلى 35.07 في المائة، وبعد 12 شهرًا إلى 29.22 في المائة.
وانخفضت توقعات سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية في نهاية العام الحالي من 51.65 إلى 51.57 ليرة للدولار، بينما ارتفعت توقعاتهم لسعر الصرف خلال الـ12 شهرًا المقبلة من 57.42 إلى 58.60 ليرة للدولار.
وتراجعت توقعات عجز الحساب الجاري في نهاية العام، التي بلغت 50.2 مليار دولار في فترة المسح السابقة، إلى 50.1 مليار دولار، كما انخفضت التوقعات للعام المقبل من 44.444 مليار دولار إلى 44.368 مليار دولار.
أما توقعات النمو للعام الحالي، فتراجعت إلى 3 في المائة من 3.9 في المائة، بينما انخفضت التوقعات للعام المقبل من 4 إلى 3.9 في المائة.



