سيناتور أميركي: واشنطن تقلل من تقدير قدرات قطاع التكنولوجيا الصيني

قال السيناتور الأميركي الجمهوري ستيف داينز، الجمعة، إن الولايات المتحدة قد تقلل من حجم وتطور قطاع التكنولوجيا في الصين، بعد زيارة أجراها إلى عدد من الشركات والمؤسسات الصينية، في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين واشنطن وبكين في مجال الذكاء الاصطناعي، وفق "بلومبيرغ".
وأوضح داينز، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية مونتانا، أنه زار مدينتي هانغتشو وغوانغتشو في إطار ما وصفها بـ"مهمة لتقصي الحقائق"، إضافة إلى التحضير للقمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وقال داينز، في مقابلة هاتفية مع "بلومبيرغ"، إن الولايات المتحدة تقلل من تقدير جودة وحجم منظومة الابتكار التكنولوجي في الصين، مشدداً على ضرورة أن تمتلك واشنطن فهماً أفضل لقدرات بكين في ظل المنافسة مع بعض أبرز المواهب والشركات التكنولوجية في العالم.
وخلال زيارته، تفقد داينز عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، بينها "إي هانغ هولدينغز" المتخصصة في تصنيع مركبات جوية كهربائية، وشركة "مانيكور تك" المتخصصة في برمجيات التصميم ثلاثي الأبعاد، والتي تُعد واحدة من مجموعة الشركات الناشئة الصينية المعروفة باسم "التنانين الستة الصغيرة" في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما التقى حاكم مقاطعة تشجيانغ ليو جيه، وزار جامعة تشجيانغ في هانغتشو، التي تُعد من أبرز الجامعات الصينية في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومن بين خريجيها مؤسس شركة "ديب سيك" ليانغ ونفنغ.
ورغم المنافسة التكنولوجية الحادة والخلافات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين، أشار داينز إلى وجود فرص للتعاون بين البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في العلوم الحيوية.
وقال إن التعاون في استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث المتعلقة بعلاج السرطان يمكن أن يمثل نتيجة إيجابية للعلاقة بين البلدين.
وتأتي تصريحات داينز وسط مخاوف أميركية متزايدة من تطور نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، التي بات بعضها يقترب في قدراته من النماذج الأميركية، مع تقديم خدمات بتكاليف أقل للمستخدمين، رغم القيود التي فرضتها واشنطن على وصول الصين إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.
وكانت وكالات حكومية أميركية قد قالت خلال الأسبوع إن شركات صينية للذكاء الاصطناعي، بينها "علي بابا" و"ديب سيك" و"مونشوت إيه آي"، استخرجت مليارات الرموز الرقمية عبر ملايين الطلبات والتفاعلات مع نماذج ذكاء اصطناعي أميركية متقدمة منذ أواخر عام 2024 على الأقل.
وفي المقابل، أبدت إدارة ترامب موقفاً أكثر تشدداً تجاه التعاون مع بكين في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من تداعيات كبيرة على الولايات المتحدة في حال تفوقت الصين عليها في سباق الذكاء الاصطناعي.
ورغم أهمية القمة المرتقبة بين ترامب وشي، دعا داينز إلى عدم المبالغة في توقع حدوث اختراقات كبيرة بشأن الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع، معتبراً أن الحوار بين البلدين لا يزال في بداياته.
وسبق لداينز أن أدى دوراً في التواصل بين واشنطن وبكين خلال الحرب التجارية في الولاية الأولى لترامب، كما يتمتع بخبرة في الصين بعدما عمل سابقاً مسؤولاً تنفيذياً لدى شركة "بروكتر آند غامبل" في الصين وهونغ كونغ.
وتُعد هذه الزيارة الثانية لداينز إلى الصين خلال العام الجاري، بعدما ترأس وفداً من الحزبين إلى بكين في أيار/مايو الماضي.
وأكد داينز أن الولايات المتحدة والصين لا تزالان تواجهان خلافات عميقة، إلا أن اجتماع رئيسي البلدين وجهاً لوجه يمثل تطوراً إيجابياً، معتبراً أن العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم أكبر من أن يُسمح لها بالفشل.



