Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

المركزي الروسي يثبت الفائدة عند 14% مع تصاعد الضغوط التضخمية

12 سبتمبر 2026 | 09:48 ص
Ai

أبقى البنك المركزي الروسي، الجمعة، سعر الفائدة الرئيسي عند 14%، في قرار جاء متماشياً مع توقعات الأسواق، وسط تجدد الضغوط التضخمية وتباطؤ الاقتصاد، وقبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفق "رويترز".

وقال البنك المركزي، في بيان، إن الاقتصاد الروسي يسجل نمواً بوتيرة معتدلة خلال الربع الثالث من 2026، فيما زادت ضغوط الأسعار بصورة ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة.

ويأتي تثبيت الفائدة في وقت يشهد فيه الاقتصاد الروسي، البالغ حجمه نحو 2.6 تريليون دولار، تباطؤاً حاداً، مع توقعات بأن يسجل نمواً بالكاد يتجاوز الصفر خلال 2026، تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة والعقوبات الغربية والضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت اقتصادية، إلى جانب قوة الروبل.

وضغطت شركات روسية على البنك المركزي لخفض تكاليف الاقتراض، معتبرة أن الاستثمار يصبح أقل جدوى عند مستويات الفائدة الحالية، وأن استعادة زخم النمو تتطلب خفض السعر الرئيسي إلى أقل من 12%. إلا أن البنك أشار إلى أن الاستثمار يشهد تعافياً مقارنة ببداية العام رغم استمرار ارتفاع الفائدة.

وتسجل روسيا، إلى جانب البرازيل، أعلى مستويات لأسعار الفائدة الرئيسية بين دول مجموعة "بريكس"، التي من المقرر أن يجتمع قادتها ورؤساء بنوكها المركزية ووزراء ماليتها في نيودلهي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وعاود التضخم في روسيا الارتفاع خلال حزيران/يونيو، بعد تراجعه في وقت سابق من العام، في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مصافي تكرير وأدت إلى نقص في الوقود وارتفاع أسعاره، ما انعكس على تكاليف النقل وامتد إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وأشار البنك المركزي إلى أن الضربات الأوكرانية على مصافي التكرير ومستودعات التجارة الإلكترونية كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع، نتيجة ما وصفه بانخفاض موقت في القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات.

وفي الوقت نفسه، تراجع عجز الموازنة الروسية إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في آب/أغسطس، مقارنة بـ2.8% في تموز/يوليو، مدعوماً بإيرادات توزيعات الأرباح من حصص الدولة في البنوك.

وقد يتراجع العجز بصورة أكبر مع ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، إذ تستفيد روسيا، بوصفها من كبار منتجي النفط، من زيادة أسعار الخام وإيرادات الطاقة.

وفي ظل تجاوز العجز مستواه المستهدف للعام بأكمله، امتنعت الحكومة عن تكرار موجة الإنفاق الواسعة التي سبقت الانتخابات البرلمانية عام 2021 والانتخابات الرئاسية عام 2024.

أما الروبل، الذي أسهمت قوته في الحد من التضخم عبر خفض تكلفة الواردات، فتراجع بنحو 17% عن ذروته المسجلة في 20 أيار/مايو، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره هذا الأسبوع بدعم من ارتفاع أسعار النفط.

ويأتي قرار تثبيت الفائدة قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية الروسية، التي يراقبها الكرملين في ظل الضغوط الاقتصادية واستمرار الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.