التضخم وارتفاع أسعار الطاقة يعززان مخاطر رفع الفائدة عالمياً

تزايدت مخاطر اتجاه عدد من البنوك المركزية الكبرى إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، الجمعة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية ومتانة النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وفق "رويترز".
وتأتي هذه المخاوف بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما تتجه الأنظار إلى اجتماعي مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان الأسبوع المقبل، وسط توقعات بمزيد من التشديد النقدي.
ويتصدر بنك الاحتياطي الأسترالي البنوك المركزية في مجموعة الدول العشر المتقدمة من حيث مستوى الفائدة، بعدما رفعها ثلاث مرات هذا العام إلى 4.35%، ملغياً بذلك التخفيضات التي أجراها العام الماضي. وتزايدت احتمالات رفع الفائدة مجدداً بعد بيانات أظهرت استمرار الضغوط التضخمية.
وفي النرويج، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة عند 4.25% في آب/أغسطس، وسط مؤشرات إلى تباطؤ التضخم والنمو الاقتصادي، فيما لا تزال الأسواق تتوقع احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وفي بريطانيا، يُتوقع أن يُبقي بنك إنكلترا سعر الفائدة عند 3.75% خلال اجتماعه المقبل، بينما تترقب الأسواق توجهات أعضاء لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد.
أما في الولايات المتحدة، فتزايدت رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، مدفوعة بقوة البيانات الاقتصادية واستمرار الضغوط التضخمية.
وفي نيوزيلندا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي إلى 2.75%، لكنه أشار إلى أن أي خطوات إضافية نحو التشديد ستكون تدريجية ومدروسة في ظل المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد.
وفي منطقة اليورو، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، متبنياً لهجة أكثر تشدداً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، فيما تتوقع الأسواق زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
وأبقى بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير، لكن محافظه تيف ماكلم أشار إلى إمكان رفعها عدة مرات إذا ظل التضخم مرتفعاً، رغم ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل والضغوط الناجمة عن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وفي السويد، يُتوقع أن يُبقي "ريكس بنك" سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75% خلال اجتماعه المقبل، بعدما جاءت بيانات التضخم في آب/أغسطس دون التوقعات، رغم استمرار الأسواق في توقع احتمال رفع الفائدة في وقت لاحق من العام.
وفي اليابان، تتجه التوقعات إلى رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25% خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، فيما يترقب المستثمرون إشارات صناع السياسة بشأن وتيرة التشديد المقبلة. ويتوقع اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم وصول الفائدة إلى 1.75% في الربع الثاني من 2027.
أما في سويسرا، فتتوقع الأسواق أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة عند صفر في المائة خلال اجتماعه في 24 أيلول/سبتمبر، في ظل مساهمة قوة الفرنك في الحد من الضغوط التضخمية.
وتواجه البنوك المركزية الكبرى تحدياً متزايداً في الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو، إذ يهدد استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية الضغوط السعرية، في حين قد يؤدي مزيد من التشديد النقدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض والضغط على النشاط الاقتصادي.



