Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الأسهم الأوروبية تنتعش مع تراجع أسعار النفط وهدوء عوائد السندات

12 سبتمبر 2026 | 10:03 ص
Ai

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، مع تراجع أسعار النفط عن أعلى مستوياتها في أشهر واستقرار أسواق السندات بعد موجة ارتفاع في العوائد، ما منح المستثمرين بعض الارتياح في ختام أسبوع طغت عليه مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية، وفق "رويترز".

وصعد مؤشر "ستوكس أوروبا 600" بنسبة 0.5% إلى 639.1 نقطة، لكنه أنهى الأسبوع مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل تموز/يوليو، بعدما أثرت مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات في معنويات المستثمرين.

وجاء تحسن الأسهم الأوروبية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 3%، بعدما سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياتها منذ منتصف أيار/مايو، في حين بقيت أسعار الخام فوق مستويات مرتفعة بفعل التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات التي طالت حركة الشحن والطاقة في الخليج.

وكان ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل قد أعاد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، وعقّد مهمة البنك المركزي الأوروبي في إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

كما شهدت أسواق السندات بعض الهدوء، إذ استقرت سندات حكومات منطقة اليورو، فيما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بعدما اقترب في وقت سابق من مستوى 5%.

وقادت أسهم البنوك والاتصالات مكاسب القطاعات الأوروبية، بارتفاع 1.5% لكل منهما، في وقت بقي المستثمرون حذرين حيال تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة في النشاط الاقتصادي وأرباح الشركات.

وفي فرنسا، ارتفع مؤشر "كاك 40" بنسبة 0.8%، مستعيداً جزءاً من خسائره الأخيرة، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بآفاق النمو والمالية العامة، بعدما حذرت الحكومة من احتمال عدم تحقيق هدفها لخفض عجز الموازنة هذا العام.

وجاء انتعاش الأسواق بعد يوم من قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة بمقدار 25 نقطة أساس، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية المتجددة الناجمة خصوصاً عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وبموجب القرار، ترتفع فائدة تسهيلات الإيداع إلى 2.50%، وفائدة عمليات إعادة التمويل الرئيسية إلى 2.65%، وفائدة الإقراض الهامشي إلى 2.90%، على أن تدخل المعدلات الجديدة حيز التنفيذ في 16 أيلول/سبتمبر.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يولد ضغوطاً تضخمية، متوقعاً بقاء التضخم أعلى من مستهدفه لفترة ممتدة. وتشير توقعاته إلى أن يبلغ متوسط التضخم 3% خلال 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.5% في 2027 و2.1% في 2028.

ورغم مكاسب جلسة الجمعة، بقيت الأسواق الأوروبية تحت ضغط خلال الأسبوع، مع ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات وتزايد توقعات استمرار التشديد النقدي، في ظل سعي المستثمرين إلى تقييم تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض والطاقة في النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.

الأسهم الأوروبية تنتعش مع تراجع أسعار النفط وهدوء عوائد ا... | Ektisadi.com | Ektisadi.com