اقتصاد إسبانيا يتفوق أوروبياً ويدفع نحو رفع تصنيفها الائتماني

رفعت وكالة «سكوب ريتنغز» التصنيف الائتماني لإسبانيا إلى A+ من A، في أحدث إشادة بقوة أداء الاقتصاد الإسباني وتحسن أوضاع المالية العامة، رغم استمرار التحديات السياسية التي تواجه حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
وأوضحت الوكالة أن رفع التصنيف يعكس استمرار الأداء الاقتصادي القوي، مدفوعاً بالطلب المحلي، إلى جانب تراجع المخاطر الخارجية وتحسن المؤشرات المالية، ما ساهم في خفض عبء الدين العام.
و بحسب بلومبيرغ يواصل الاقتصاد الإسباني التفوق على اقتصادات رئيسية أخرى في منطقة اليورو؛ إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7 في المائة خلال الربع الثاني، متقدماً على ألمانيا وإيطاليا وفرنسا. وتتوقع الحكومة الإسبانية نمو الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة خلال العام الحالي، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف توقعات البنك المركزي الأوروبي لمنطقة اليورو ككل. وبهذا الرفع، تكون إسبانيا قد حصلت على تحسين في تصنيفها من وكالات التصنيف الخمس التي يعتمد عليها البنك المركزي الأوروبي لتقييم الضمانات.
وقالت وزارة الاقتصاد الإسبانية إن وكالات التصنيف والأسواق والمستثمرين باتوا يقرون بقوة الاقتصاد الإسباني وتطوره، مشيرة إلى أن البلاد أصبحت قادرة على الاقتراض بتكلفة أقل من فرنسا، وهو وضع كان نادراً تاريخياً، وكذلك من إيطاليا.
ويعكس الطلب القوي على الديون الإسبانية ثقة المستثمرين؛ إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب على سندات لأجل 10 سنوات طرحتها الخزانة في مايو 138 مليار يورو (138 مليار دولار)، أي أكثر من عشرة أضعاف قيمة الإصدار.
في المقابل، لا تزال الحكومة تواجه تحديات سياسية قد تحد من قدرتها على تنفيذ الإصلاحات والاستجابة للصدمات الاقتصادية. ولم تتمكن إسبانيا من إقرار موازنة جديدة منذ عام 2023، فيما لا يُرجح إقرار موازنة قبل الانتخابات المقبلة.
وحذرت «سكوب» من أن الانقسام البرلماني وضعف الحكومة الأقلية يرفعان مستوى عدم اليقين السياسي ويؤثران في زخم الإصلاحات وقدرة الحكومة على التعامل سريعاً مع الأزمات.
كما شكلت أزمة الهجرة في مدينة سبتة إحدى أبرز الضغوط السياسية الأخيرة على الحكومة، بعد عبور نحو 80 ألف شخص الحدود من المغرب بصورة غير قانونية خلال الأسبوع الأخير من يوليو، مع بقاء آلاف المهاجرين في المدينة رغم عودة معظمهم خلال الأيام الأولى.



