Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

تباطؤ صادرات هرمز يشعل أسعار الوقود

11 سبتمبر 2026 | 04:12 م
بطء صادرات الوقود عبر هرمز ai

صادرات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز تتعافى ببطء، لكن وتيرة التعافي لم تكن كافية لمنع ارتفاع حاد في أسعار الوقود، ما يضغط على المستهلكين حول العالم، بحسب بلومبيرغ.

وتُشحن المنطقة حاليًا ما لا يقل عن مليون برميل يوميًا من المنتجات النفطية عبر الممر المائي المتنازع عليه، مقارنة بنحو 4 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب، باستثناء الغاز البترولي المسال، وفق الرئيس التنفيذي لمجموعة "فيتول" راسل هاردي وعدد من التجار المشاركين في مؤتمر عُقد في سنغافورة هذا الأسبوع. وأظهرت بيانات وكالة تتبع الناقلات "فورتكسا" مستويات مماثلة.

ارتفاع أسعار الديزل

ويقود التعافي الأبطأ لصادرات المنتجات النفطية مقارنة بالنفط الخام، الذي ارتفع إلى نحو نصف مستويات ما قبل الحرب، إلى ارتفاع حاد في أسعار وقود مثل الديزل، الذي يؤثر مباشرة في التضخم وتكاليف المعيشة. كما فاقمت الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية النقص في السوق.

وقال الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق الدولي في شركة البترول الكويتية، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول الذي تنظمه "إس آند بي غلوبال إنرجي" في سنغافورة: "لن يكون تعويض تلك البراميل القادمة من الخليج أمرًا سهلًا".

صعوبة تأمين الناقلات

ويعود جزء من بطء تعافي شحنات الوقود من المنطقة إلى صعوبة العثور على ناقلات لتحميل الشحنات، وفقًا لتجار شاركوا في مؤتمر سنغافورة.

وكان بعض مالكي السفن مستعدين لنقل النفط الخام عبر مضيق هرمز رغم مخاطر الهجمات، إذ جعلت أسعار الشحن المرتفعة للناقلات العملاقة الرحلة مربحة. لكن المنتجات النفطية تُنقل عادةً عبر سفن أصغر، ما يتطلب عددًا أكبر من الرحلات ويعرضها لمخاطر أكبر.

تضرر المصافي الخليجية

وتشتهر دول الخليج بإنتاجها الضخم من النفط الخام، لكنها أيضًا من كبار منتجي المنتجات المكررة، إذ تقدّر وكالة الطاقة الدولية أن الشرق الأوسط استحوذ على نحو 10% من المنتجات النفطية العالمية العام الماضي.

وتسببت الحرب، التي دخلت شهرها السابع، في أضرار طالت عددًا من المصافي، ما أدى إلى خفض عمليات تكرير الوقود بالتزامن مع شبه إغلاق مضيق هرمز، الذي عرقل شحنات الطاقة بشكل عام.

وبدأت بعض هذه المصافي بالعودة تدريجيًا إلى العمل. وبقي نحو 1.6 مليون برميل يوميًا من إجمالي الطاقة التكريرية في المنطقة متوقفًا حتى نهاية الشهر الماضي، وفق شركة "آي آي آر إنرجي". وتقدّر وكالة الطاقة الدولية أن نحو 3 ملايين برميل يوميًا كانت متوقفة في مرحلة ما خلال الحرب بسبب الهجمات وعدم توافر خيارات للتصدير.

وقدّرت "آي آي آر" أن نحو ربع الطاقة الإنتاجية لمصفاة الزور الكويتية الرئيسية، التي استُهدفت خلال الصراع، عاد إلى العمل. وقال الشيخ خالد إن الكويت، التي لطالما كانت من الموردين الرئيسيين للوقود المقطر المتوسط مثل الديزل إلى أوروبا، تعمل على زيادة عمليات التكرير لتعزيز صادرات الوقود.

وفي الوقت نفسه، بدأت البحرين تصدير بعض الشحنات من مصفاتها الوحيدة، بعد أن كانت تلبي في الغالب الطلب المحلي خلال الأسابيع الأخيرة، وفق أشخاص مطلعين على عمليات الشركة.

صادرات أرامكو تحت الضغط

وتصدر "أرامكو" السعودية نحو 500 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية، لكن معظم هذه الشحنات تأتي من المصافي الواقعة على ساحل المملكة على البحر الأحمر، وفق شخصين مطلعين على عمليات الشركة.

ولم ترسل المملكة حتى الآن سوى كميات محدودة من الوقود من نقطة التصدير الرئيسية في رأس تنورة على الخليج العربي، بسبب استمرار صعوبة استئجار ناقلات مستعدة لخدمة هذا المسار، بحسب الشخصين.

كما تعرضت صادرات المملكة لضغوط بسبب تهديدات المسلحين الحوثيين في اليمن في البحر الأحمر. وأوقفت مصفاة جازان التابعة لأرامكو، والتي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميًا، عملياتها بعد هجوم في يوليو/تموز ولم تُستأنف حتى الآن، وفق أشخاص مطلعين على الوضع.

وأعلن الحوثيون هذا الأسبوع شن هجوم آخر على المنشأة، لكن الضربة تسببت في أضرار إضافية محدودة، بحسب الأشخاص، بحسب بلومبيرغ.