النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، لكنها تتجه لإنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف أيار/ مايو، مع تفاقم المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات نتيجة تصاعد الهجمات على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط، وفق ما نشرت وكالة رويترز يوم الجمعة.
وتخلى خام برنت والخام الأميركي عن جميع مكاسبهما في وقت مبكر من الجلسة ليتحولا إلى الانخفاض، بعد أن ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن وزراء خارجية في الشرق الأوسط يحاولون التوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.01 دولار، أو 1.9%، إلى 105.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 0555 بتوقيت جرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.38 دولار، أو 1.4%، إلى 101.10 دولار للبرميل.
ومع ذلك، ظل الخامان مرتفعين بنحو 13% على أساس أسبوعي، في أكبر مكاسب منذ الأسبوع المنتهي في 17 تموز/ يوليو. وكان المؤشران قد صعدا بأكثر من 6% أمس الخميس.
وسيطرت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران على ميناء المخا اليمني أمس الخميس، مما يشكل تهديدًا إضافيًا لحركة الملاحة في البحر الأحمر، في وقت تراجعت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط اشتداد الهجمات على ناقلات النفط في المنطقة خلال الأيام الماضية.
وقال محللون إن الهجمات التي شُنت من اليمن على منشآت الطاقة السعودية تمثل تصعيدًا تجاوز حدود إيران ومضيق هرمز، وأثارت مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في المنطقة ككل.
وقال محللون من «آي إن جي» في مذكرة: «في حين أن كميات كبيرة لا تزال تمر عبر مضيق هرمز، فإن التدفقات لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، مما يسلط الضوء على مدى هشاشة الوضع».
وأفادت خدمة «جاز بادي» لتتبع أسعار الوقود بأن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز 6 دولارات للغالون أمس الخميس للمرة الأولى على الإطلاق، في ظل تقلص الإمدادات نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.
ومع ذلك، لم يُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي مؤشرات على تخفيف الهجمات على إيران. وحذر من أن الولايات المتحدة قد تستهدف موقع «بيكاكس ماونتن» في إيران بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تعرضت لأضرار جسيمة، لكنه قال إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/ نوفمبر.
وأعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن بالقرب من المضيق يوم الأربعاء، بعد أن ضربت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية. وأعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنه سيصعّد رده على أي هجمات جديدة.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي»: «مع تصاعد الأحداث وإظهار إيران استعدادها لتوسيع نطاق هذا الصراع وإطالة أمده قدر الإمكان، تزداد احتمالية أن يعيد خام غرب تكساس الوسيط اختبار أعلى مستوى له عند 119.48 دولار، الذي سجله في أوائل آذار/ مارس».
وقال محللون إن استمرار موجة الصعود سيعتمد على الصين، أكبر مستورد للخام في العالم. وأضافوا أنه إذا واصلت الصين الشراء، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم أثر اضطرابات الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يوميًا، وفقًا لنسخة من تقريرها الشهري، في خامس تعديل متتالٍ بالخفض. وأظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج «أوبك» من النفط تراجع 640 ألف برميل يوميًا في آب/ أغسطس.




