Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أنصار الله يسيطرون على المخا وجزر استراتيجية ويقتربون من باب المندب

11 سبتمبر 2026 | 04:32 م
AI

حقق أنصار الله، وفق مصادر عسكرية وشهادات أوردها التقرير، تقدماً ميدانياً واسعاً على الساحل الغربي لليمن، شمل السيطرة على مدينة المخا ومديريتي حيس والخوخة وثلاث جزر استراتيجية في البحر الأحمر، في وقت تتراجع فيه القوات الحكومية والقوات المشتركة باتجاه مناطق جنوبية، ما يقرّب الجماعة من مضيق باب المندب.

ويشمل التقدم ، بحسب المصادر، جزر زُقر وحنيش الكبرى والصغرى، التي تتمتع بموقع استراتيجي في البحر الأحمر لقربها من خطوط الملاحة الدولية ومضيق باب المندب.

وقالت المصادر إن الهجوم على الجزر بدأ بقصف بصواريخ بالستية أعقبه هجوم باستخدام زوارق تقل مقاتلين، مشيرة إلى أن لواءين من القوات البحرية الحكومية بقيا معزولين في أرخبيل حنيش وزُقر قبل أن يقع عناصرهما في الأسر، وفق الرواية الواردة في التقرير.

وبحسب المدن تزامن ذلك مع انهيار مفاجئ في مواقع القوات الحكومية والقوات المشتركة في مناطق المخا والخوخة وموزع والوازعية، وانسحاب قوات العمالقة ودرع الوطن والمقاومة الوطنية من مواقع حيوية، بينها محيط معسكر خالد بن الوليد.

وأفادت المصادر بأن الانسحابات جاءت بناءً على أوامر من القيادة العسكرية، فيما أدى انقطاع التواصل بين غرف العمليات المشتركة إلى صعوبات في إعادة تنظيم خطوط الدفاع واحتواء التراجع الميداني.

وفي محاولة لإعادة ترتيب الوضع العسكري، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح القوات المتمركزة في مديرية ذوباب القريبة من باب المندب إلى إعادة تنظيم صفوفها، معلناً تشكيل مركز قيادة بديل في موقع آمن بالتنسيق مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي.

كما أعلنت السلطة الحكومية في محافظة الحديدة إعادة ترتيب الوحدات العسكرية المشاركة في العمليات بمحاور حيس والمناطق الغربية من محافظة تعز.

من جهته، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن حماية الساحل اليمني واستعادة سيطرة الدولة على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثل مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة.

واتهم العليمي جماعة الحوثي بالتصعيد بمشاركة خبرات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والجماعات المتحالفة معه، معتبراً أن التحركات باتجاه الساحل الغربي تهدف إلى منح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر.

في المقابل، قال عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لأنصار الله عبد العزيز بن حبتور إن الملاحة الدولية ستظل آمنة، معتبراً أن سيطرة الجماعة على الأراضي والسواحل والمياه الإقليمية اليمنية لا تشكل تهديداً للملاحة الدولية، ومحذراً من أي تصعيد عسكري جديد ضد اليمن.

ويأتي هذا التطور، وفق الرواية الواردة في التقرير، في ظل تغير كبير في خريطة السيطرة على الساحل الغربي، مع ما قد يترتب على اقتراب أنصار الله من باب المندب من تداعيات على أمن الملاحة والتجارة الدولية والتوازنات العسكرية في البحر الأحمر.