الدولار يسجل أفضل أداء في أسبوعين مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

سجل الدولار الأميركي، الخميس، أفضل أداء يومي له في نحو أسبوعين، بعدما عززت بيانات أسعار المنتجين وارتفاع أسعار النفط توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وفق "بلومبيرغ".
وارتفع مؤشر "بلومبيرغ" الفوري للدولار بما يصل إلى 0.4%، مسجلاً أكبر مكاسب خلال جلسة واحدة منذ 28 آب/أغسطس الماضي، مع تزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% خلال آب/أغسطس، بعد زيادة معدلة بلغت 0.3% في تموز/يوليو.
وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين العام بنسبة 5.4%، في أكبر زيادة خلال ثلاثة أشهر، مدفوعاً خصوصاً بارتفاع أسعار الطاقة.
وتزامنت البيانات مع قفزة خام "برنت" إلى نحو 105 دولارات للبرميل، في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من بقاء أسعار الطاقة مرتفعة واستمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتوازي مع العوائد العالمية، فيما تراجعت جميع عملات مجموعة العشر أمام الدولار خلال تعاملات الخميس.
وسجل اليورو تراجعاً أقل من معظم العملات الرئيسية الأخرى، مستفيداً من رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، في حين انخفض الين الياباني بنحو 0.5%.
وقال كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في "بي إم أو" مارك ماكورميك إن ارتفاع أسعار النفط يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، معتبراً أن الأسواق قد تقلل من تقدير حجم التضخم وانعكاساته على أسعار الفائدة وقوة الدولار وشهية المستثمرين للمخاطرة.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها الجمعة، والتي تمثل آخر البيانات الاقتصادية الرئيسية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
وتقدر الأسواق احتمال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل بنحو 70%، فيما بات المتعاملون يسعرون بالكامل زيادة أخرى في تكاليف الاقتراض خلال تشرين الأول/أكتوبر.




