المتقاعدون يقرعون إنذار العودة إلى الطرقات.. مع التهديد بالتصعيد

شهد صباح اليوم قطع طرقات في عدد من المناطق، ومنها أوتوستراد البترون، وأوتوستراد البربارة باتجاه بيروت، وأوتوستراد جبيل بالاتجاهين، وجونية، وشارع المصارف في الوسط التجاري في بيروت، بعدما جهّز المتقاعدون ساحة رياض الصلح في بيروت ليل أمس، ونصبوا الخيم تمهيدًا لبدء الاعتصامات. ووعود سقطت أمام موازنة لم تحقق مطالب القطاع العام، ولا سيما المتقاعدين في الجيش اللبناني، الذين لم يجدوا أمامهم سوى العودة مجددًا إلى الشارع، بعد سلسلة اعتصامات سابقة لم تلقَ الاستجابة لمطالبهم.
لم يخلُ الحراك اليوم من التوتر بين المعتصمين أنفسهم، إذ انقسمت الآراء بين مؤيدين للتصعيد الميداني، باعتبار أن المظاهرات السلمية لم تُفضِ أي استجابة لمطالبهم، وبين معارضين يدعون إلى التهدئة وعدم الدخول في مواجهة مع الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وتزامن هذا التحرك مع اجتماع للعسكريين المتقاعدين مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء المالية والداخلية والدفاع، لبحث تداعيات إقفال الطرقات ومطالب المتقاعدين.
كما صرّح العميد المتقاعد جورج نادر أن سبب التحرك جاء في سياق الدفاع عن حقوقهم، والحث على إدراج الزيادات والمساعدات في موازنة عام 2027، مشيرًا إلى أن التحركات الاحتجاجية ستتوسع.
أشار نادر، في حديث إلى «العربي الجديد»، إلى أن رابطة قدماء القوات المسلحة وتجمع العسكريين المتقاعدين عقدا اجتماعات عدة مع المسؤولين في السلطة السياسية، لكنهم وصلوا إلى نتيجة سلبية، إذ «لا زيادة من هنا حتى آخر العام الجاري، ولن تلحظهم موازنة عام 2026»، معتبرًا أن «هذا الأمر لا يمكن القبول به». وأضاف أن المسؤولين وعدوا بخمسين في المائة مما كانوا يتقاضونه قبل الأزمة، «لكن ما استحوذوا عليه اليوم هو 21 في المائة فقط»، مشددًا على أن «التحركات المقبلة ستكون غاضبة، لكن لن يُعلن عن موعدها وشكلها، وهم مستمرون».
أكد العميد المتقاعد جميل داغر أن المطالب المطروحة ليست وليدة اليوم، بل هي بنود تطالب الحكومة بتنفيذها والالتزام بها، مشيرًا إلى أن عدم توافر الأموال ليس ذريعة لعدم منحهم حقوقهم، فيما تؤمّن الدولة الاعتمادات لقطاعات أخرى.
ويؤكد المتقاعدون استمرار تحركاتهم للمطالبة بحقوقهم، وسط تلويح بتوسيع الاحتجاجات خلال المرحلة المقبلة، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى استجابة لمطالبهم.



