Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

العسكريون المتقاعدون يصعّدون احتجاجاتهم ويلوحون بإقفال طرق بيروت رفضاً للموازنة

9 سبتمبر 2026 | 06:11 م
Ai

صعّد العسكريون المتقاعدون في لبنان تحركاتهم الاحتجاجية، الثلاثاء، عبر قطع عدد من الطرق جزئياً، من بينها جسر البالما على الطريق الذي يربط طرابلس ببيروت، وساحة رياض الصلح في وسط العاصمة بالإطارات المشتعلة، استعداداً لتحرك أوسع مقرر الأربعاء، للمطالبة بإصلاح الرواتب والأجور وإدراج كلفتها ضمن مشروع موازنة عام 2027.

ونصب المحتجون خياماً في ساحة رياض الصلح، فيما لوّحت رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية وتجمّع العسكريين المتقاعدين بإقفال الطرق المؤدية إلى بيروت ومنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة الأربعاء، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وبحسب معلومات صحافية، يعتزم العسكريون المتقاعدون بدء تحركهم في وقت مبكر من صباح الأربعاء، عبر قطع الطرق المؤدية إلى وسط بيروت من اتجاهات عدة، ما قد يؤدي إلى ازدحام مروري واسع وصعوبات في التنقل داخل العاصمة وإليها.

وبحثت الرابطة والتجمع، خلال اجتماع مشترك، الخطوات الميدانية المزمع اتخاذها بالتزامن مع مواصلة مجلس الوزراء مناقشة مشروع موازنة 2027، مطالبين وزارة المال بإدراج مشروع قانون لإصلاح الرواتب والأجور، وفقاً لما طلبه مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 16 شباط/فبراير 2026.

وأكد المجتمعون أن المشروع يجب أن يهدف إلى إعادة الرواتب إلى قيمتها الفعلية التي كانت عليها قبل الانهيار المالي عام 2019، مطالبين بإدراج كلفته ضمن أرقام الموازنة قبل إقرارها، ومعلنين اعتماد التدرج في وسائل الضغط وفق الخطط الموضوعة.

ودعت رابطة قدماء القوى المسلحة المحاربين القدامى وعائلاتهم وعائلات الشهداء والعسكريين في الخدمة الفعلية، إضافة إلى موظفي القطاع العام، إلى المشاركة بكثافة في تحركات الأربعاء. كما أيد المجتمعون البيان الصادر عن موظفي القطاع العام، من مدنيين وعسكريين، في 7 أيلول/سبتمبر، وما تضمنه من مطالب قانونية ومعيشية.

في المقابل، أعلن وزير الإعلام أن مجلس الوزراء استغرب الدعوات إلى التصعيد وإقفال الطرق، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد ومحدودية إمكانات الخزينة العامة.

وأكد الوزير أن الحكومة تدرك حجم الأزمة الاجتماعية، مشيراً إلى الزيادات التي أقرت على الرواتب بمفعول رجعي، إلى جانب التقديمات الاجتماعية والصحية والتربوية، ومشدداً على استعدادها للحوار مع أصحاب المطالب للتوصل إلى صيغة تساهم في تحسين أوضاعهم وإنصافهم.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، كلّف مجلس الوزراء لجنة وزارية الاجتماع بممثلي رابطة قدماء القوى المسلحة مساء الثلاثاء، بهدف التوصل إلى تفاهم يجنّب بيروت إقفال الطرق وتعطيل جلسة الحكومة.

ويرأس اللجنة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وتضم وزراء المال والدفاع والداخلية وشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأشغال العامة والنقل.

ويأتي التصعيد بالتزامن مع مواصلة مجلس الوزراء دراسة مشروع موازنة عام 2027، بعدما بدأ مناقشة مواده وإدخال تعديلات على بعضها، على أن تتواصل الجلسات حتى الانتهاء من المشروع وإحالته إلى مجلس النواب.