Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

التضخم في الصين ينتعش مع ارتفاع النفط والذكاء الاصطناعي

9 سبتمبر 2026 | 06:24 م
ارتفاع التضخم في الصين بفعل النفط والذكاء الاصطناعي ai

ارتفع التضخم في الصين للمرة الأولى منذ أبريل، كما نمت أسعار المنتجين بأكثر من المتوقع، مع مساهمة ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة في تجدد الضغوط على الأسعار، بحسب بلومبيرغ.

وصعد مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.8% في آب/أغسطس مقارنة بالعام السابق، بما يتماشى مع التوقعات، مقابل 0.5% في تموز/يوليو، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني الصادرة الأربعاء.

كما ارتفع تضخم أسعار المنتجين إلى 3.8% من 3.5% في يوليو، متجاوزاً متوسط التوقعات البالغ 3.6%. وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، للمرة الأولى خلال أربعة أشهر إلى 1%.

ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء

وقال دونغ ليجوان، الإحصائي في المكتب الوطني للإحصاء، في بيان، إن أسعار الطاقة ساهمت بـ0.28 نقطة مئوية في الارتفاع السنوي الرئيسي لتضخم أسعار المستهلكين.

كما بدأت بعض تكاليف الغذاء في الارتفاع بسبب العوامل الموسمية والظروف الجوية، مع ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة والبيض ولحم الخنزير على أساس شهري.

وبعد صدور البيانات، لم يطرأ تغير يذكر على اليوان، الذي تحرك قرب أقوى مستوياته منذ أوائل عام 2023، فيما استقر عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند 1.68%.

الحرب ونقص الرقائق يدعمان الأسعار

وبعد أشهر قليلة من خروج الصين من موجة انكماش قياسية، تكافح البلاد للحفاظ على زخم صعود الأسعار في ظل تعمق التباطؤ الاقتصادي وتراجع الإنفاق المالي الحكومي.

كما حد ضعف إنفاق المستهلكين من قدرة المصانع على تمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج الناتج عن زيادة الأسعار العالمية للنفط والرقائق والمعادن.

وفي الوقت نفسه، يؤدي استئناف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف من اضطرابات أعمق عبر مضيق هرمز، ما يؤثر في إمدادات النفط والغاز وسلع أخرى، ويدفع أسعار الطاقة والتضخم إلى الارتفاع.

واقترب خام برنت من 100 دولار للبرميل الأربعاء، بعدما استهدفت الولايات المتحدة ناقلات إيرانية قرب جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الحيوي.

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أسعار الإلكترونيات

وقال ديفيد كيو، من "بلومبيرغ إيكونوميكس": "يبدو أن ارتفاع التضخم في الصين خلال أغسطس مدفوع بالعرض، وليس مؤشراً على قوة الطلب. فقد تسارع تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين بشكل طفيف، مع دفع تصاعد الصراع في إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع، ورفع الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي أسعار المنتجات الإلكترونية. وهذا يعني أن ضغوط الأسعار تتركز في شريحة ضيقة من الاقتصاد".

وبالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، أدى نقص أشباه الموصلات والإلكترونيات الأخرى إلى ارتفاع بعض أسعار الرقائق بما يصل إلى 700% خلال العام الماضي.

كما ارتفعت أسعار المعادن غير الحديدية، مثل النحاس، مدفوعة بتوقعات بأن يوسع الرئيس دونالد ترامب الرسوم الجمركية الأميركية لتشمل واردات المعادن المكررة.

وبدأ الطلب المتزايد الناجم عن الذكاء الاصطناعي ينعكس أيضاً على الأسعار، إذ ارتفعت تكلفة الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر والهواتف بمعدلات من خانتين مقارنة بالعام السابق، في انعكاس لدورة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي.

الذهب يضيف ضغوطاً على التضخم

وأضاف ارتفاع أسعار الذهب العالمية الشهر الماضي عاملاً آخر إلى العوامل التي تدعم عودة التضخم الاستهلاكي.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين لفئة «السلع والخدمات المتنوعة»، التي تشمل المجوهرات، بنسبة 7.3% على أساس سنوي، عاكساً تباطؤاً بدأ في مارس، فيما أصبحت المجوهرات الذهبية أكثر تكلفة بنسبة 34%.

ولا تزال الزيادات في مؤشر أسعار المنتجين مدفوعة بشكل أساسي بالسلع والمنتجات المستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والرقائق.

وسجلت الصناعات المرتبطة بالفحم والمعادن والطاقة والكيماويات والإلكترونيات ارتفاعاً في أسعار الإنتاج.

كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية المعمرة عند بوابة المصنع بنسبة 1.2% في أغسطس، وهي أسرع وتيرة في البيانات التي تعود إلى عام 1996.

ورجح أن يكون هذا الارتفاع الكبير ناتجاً عن ارتفاع تكاليف الرقائق، التي دفعت أسعار الأجهزة المنزلية إلى الارتفاع.