Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

الاتحاد الأوروبي يخفف قيود تأجير المساكن السياحية

9 سبتمبر 2026 | 05:57 م
الاتحاد الأوروبي يشدد القيود على الإيجارات السياحية ai

يعتزم الاتحاد الأوروبي منح المدن الأوروبية صلاحيات أوسع للحد من الإيجارات قصيرة الأجل، مثل "إير بي إن بي"، في إطار خطط لخفض تكاليف السكن في الوجهات السياحية، بحسب فرانس برس.

وتعتزم المفوضية الأوروبية الأربعاء تحديد الشروط التي يمكن بموجبها للسلطات المحلية تقييد الإيجارات قصيرة الأجل، ضمن حزمة "السكن الميسور" التي تهدف إلى معالجة ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بـ"أزمة اجتماعية".

وقالت فون دير لاين في خطاب العام الماضي، سلطت فيه الضوء على القضية باعتبارها أولوية لبروكسل: "لا يستطيع الممرضون والمعلمون ورجال الإطفاء تحمل تكاليف السكن في الأماكن التي يعملون فيها. ويتسرب الطلاب من الدراسة لأنهم لا يستطيعون دفع الإيجار. ويؤخر الشباب تكوين الأسر".

ورغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها أماكن الإقامة قصيرة الأجل بين الزوار، يحمّلها سكان العديد من الوجهات السياحية الشهيرة مسؤولية حرمان السكان المحليين من الشقق المتاحة للإيجار طويل الأجل ورفع الأسعار.

وفرضت أو درست مدن متزايدة حول العالم، من نيويورك إلى طوكيو وبرشلونة، قيوداً على الشقق السياحية خلال السنوات الأخيرة.

لكن هذه القيود غالباً ما أعقبتها طعون قضائية من مزودي خدمات الإيجار والعاملين في قطاع السياحة، ما أدى إلى حالة من عدم اليقين القانوني.

وتهدف "قانون السكن الميسور" الذي تقترحه المفوضية إلى توفير غطاء قانوني للمدن، من خلال توضيح الحالات التي يمكن للسلطات فيها اتخاذ إجراءات من دون مخالفة قواعد السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.

وبحسب مسودة اطلعت عليها فرانس برس، سيُسمح للمدن والسلطات المعنية الأخرى بالحد من الإيجارات السياحية، وكذلك شراء العقارات بهدف تأجيرها لفترات قصيرة، في المناطق التي تُصنف بأنها تعاني "ضغوطاً سكنية".

معايير تحديد المناطق المتضررة

وحددت المسودة مجموعة من المعايير التي يجب استيفاؤها لتصنيف منطقة ما بأنها تعاني ضغوطاً سكنية، ومنها نسبة أسعار المنازل إلى الدخول فيها.

كما ستؤخذ "ديناميكيات السكان" والعرض والطلب المستقبليان على المساكن في الاعتبار، على أن يكون أي إجراء غير تمييزي وضرورياً ومتناسباً.

ولا يشمل التشريع أصحاب العقارات الذين يؤجرون مساكنهم الأساسية لفترات قصيرة.

وأصبحت القدرة على تحمل تكاليف السكن قضية متنامية في مختلف أنحاء التكتل الذي يضم 27 دولة خلال السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبروكسل، ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 60%، فيما زادت الإيجارات بنسبة 20% خلال العقد الماضي، ما ترك ملايين الأشخاص يكافحون للعثور على مساكن يمكنهم تحمل تكاليفها.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن السبب الرئيسي لذلك هو عدم كفاية المعروض من المساكن، لكن الإيجارات قصيرة الأجل تضيف ضغطاً إضافياً في بعض المناطق.

وتشكل الإيجارات قصيرة الأجل نحو 1.2% فقط من إجمالي المساكن في الاتحاد الأوروبي، لكن النسبة قد تصل إلى 20% في بعض الأحياء الشعبية ضمن وجهات سياحية، وفق بيانات الاتحاد الأوروبي.

وجاء في مسودة الاتحاد الأوروبي أن أماكن الإقامة السياحية "يمكن أن تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية مهمة، خصوصاً للأسر التي تكافح لتغطية نفقاتها»، لكنها «قد تؤدي أيضاً إلى تفاقم ضغوط الطلب على السكن في بعض الأسواق المحلية المقيدة".

لكن مزودي خدمات الإيجار يعارضون هذا الطرح.

وكتبت مجموعة الضغط التكنولوجية CCIA في رسالة إلى المفوضية هذا الشهر أن "الادعاء بأن الإيجارات قصيرة الأجل تتسبب في ضغوط سكنية لا يصمد أمام الأدلة في الغالبية العظمى من المدن".

وأضافت الرسالة أن الإيجارات وأسعار الفنادق ارتفعت في بعض المدن التي فرضت قيوداً، مشيرة إلى أن لشبونة ألغت مؤخراً بعض القيود التي كانت قد فرضتها سابقاً.

وقال متحدث باسم «إير بي إن بي»: "تحتاج أزمة السكن في أوروبا إلى حلول هيكلية، ويجب أن يركز تنفيذ هذا القانون على زيادة المعروض من المساكن".