Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

أزمة الصيدليات في لبنان تتفاقم.. 200 أقفلت و700 مهددة بالإقفال

9 سبتمبر 2026 | 06:52 م
Ai

حذّر نقيب صيادلة لبنان عبد الرحمن مرقباوي، الأربعاء، من تفاقم الأزمة التي تواجه القطاع الصيدلاني، معلناً أن نحو 200 صيدلية أقفلت مؤخراً، فيما تواجه نحو 700 أخرى خطر الإقفال إذا استمرت الظروف الحالية، في ظل ارتفاع الأكلاف التشغيلية وتراجع المداخيل وتداعيات الأزمات الاقتصادية والحروب التي شهدها لبنان خلال السنوات الماضية.

وقال مرقباوي، في بيان، إن نحو 80% من الصيدليات بالكاد تتمكن من تغطية مصاريفها التشغيلية، فيما لم يستعد القطاع سوى جزء محدود من قدرته الاقتصادية التي كان يتمتع بها قبل الأزمة، محذراً من أن هذه الأرقام تهدد استمرارية قطاع صحي أساسي.

وأشار إلى أن الصيدليات تواجه ارتفاعاً في كلفة الكهرباء والإيجارات والرواتب والمعيشة والتشغيل، لافتاً إلى أن حاجتها المستمرة إلى الكهرباء والتبريد لحفظ الأدوية ضمن درجات الحرارة والشروط المطلوبة تجعلها أكثر تأثراً بارتفاع فواتير الكهرباء واشتراكات المولدات.

وأوضح مرقباوي أن أسعار الأدوية بقيت خاضعة لآلية لا تعكس، بحسب قوله، حجم الارتفاع في الأكلاف التي تتحملها الصيدليات، مشيراً إلى أن الصيدليات الأكبر حجماً لم تعد تحقق سوى نحو 40% من المداخيل التي كانت تسجلها قبل الأزمة الاقتصادية.

ولفت إلى أن الصيادلة تحملوا منذ بداية الأزمة الاقتصادية جزءاً كبيراً من تداعيات تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأكلاف، قبل أن تزيد الحروب والتطورات الأمنية التي شهدها لبنان خلال عامي 2024 و2026 الضغوط على القطاع.

وحذّر مرقباوي من أن استمرار إقفال الصيدليات قد يهدد شبكة صحية أساسية تؤمّن للمواطنين الوصول إلى الأدوية والاستشارات والخدمات الصيدلانية في مختلف المناطق اللبنانية، داعياً إلى التحرك قبل تفاقم الأزمة.

ويأتي التحذير بعد أسابيع من مطالبة مرقباوي برفع جعالة الصيدلي، إذ اعتبر في آب/أغسطس الماضي أن تعديلها أصبح ضرورة للحفاظ على استمرارية القطاع، مشيراً حينها إلى مناقشة الملف مع وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين والمعنيين بهدف التوصل إلى صيغة تراعي أوضاع الصيادلة من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية. صيدا اون لاين

وناشد مرقباوي الرؤساء الثلاثة ووزير الصحة العامة الإسراع في اتخاذ خطوات عملية لتحسين أوضاع الصيادلة وضمان استمرارية الصيدليات، مؤكداً أن المطلب يتمثل في حماية القطاع وتمكينه من مواصلة دوره الصحي وخدمة المرضى.