Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

السعودية والصين تتجهان لتوسيع الاستثمارات وتوطين القدرات ونقل التقنية

8 سبتمبر 2026 | 07:20 م
Ai

أكد مساعد وزير الاستثمار السعودي إبراهيم المبارك، الثلاثاء، أهمية توسيع وتنويع الاستثمارات بين السعودية والصين لتشمل قطاعات وفرصاً جديدة، وبناء شراكات أعمق بين شركات البلدين تقوم على الاستثمار المشترك وتوطين القدرات ونقل المعرفة والتقنية وتطوير سلاسل قيمة أكثر تكاملاً، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وقال المبارك، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الاستثمار فهد آل سيف خلال "معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة 2026" في مدينة شيامن، إن مشاركة السعودية ضيف شرف في المعرض تعكس عمق العلاقات بين البلدين والإمكانات المتاحة لتطويرها مستقبلاً.

وأضاف أن المملكة تتطلع إلى حضور أوسع للاستثمارات السعودية في الصين، امتداداً لاستثمارات شركات وطنية في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات وغيرها، بالتوازي مع تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري وبناء صناعات جديدة وتطوير سلاسل إمداد أكثر تنوعاً ومرونة وتوطين التقنيات والقدرات.

وأوضح المبارك أن العلاقات السعودية الصينية تطورت إلى شراكة استراتيجية شاملة، وأن المواءمة بين "رؤية السعودية 2030" و"مبادرة الحزام والطريق" تمثل أساساً لتوسيع التعاون، مشيراً إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأول للسعودية، فيما تعد المملكة أكبر شريك تجاري للصين في الشرق الأوسط.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 115 مليار دولار خلال العام الماضي، بحسب المبارك، الذي اعتبر أن الرقم لا يزال دون مستوى الطموحات، في ظل التوجه نحو تعميق الاستثمارات والتعاون الصناعي والتقني وخلق قيمة اقتصادية أكبر للجانبين.

وأشار إلى أن السعودية تدخل هذا العام المرحلة الثالثة والأخيرة من مسار "رؤية 2030"، بعد مراحل بناء الأسس وإطلاق الإصلاحات وتسريع التنفيذ، لافتاً إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية بلغت مستوى قياسياً عند 55% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام الماضي.

وبلغ رصيد الاستثمارات الصينية في السعودية نحو 40 مليار ريال، ما يعادل نحو 10.7 مليارات دولار، خلال العام الماضي، بزيادة 27% مقارنة بعام 2024، فيما تعمل في المملكة أكثر من 1900 شركة صينية، بينها 43 شركة اتخذت السعودية مقراً إقليمياً لأعمالها.

وحدد المبارك مجموعة من المجالات التي توفر فرصاً إضافية للتعاون بين البلدين، تشمل الصناعة المتقدمة والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي.

وأكد أن الشراكة بين السعودية والصين تتجاوز الاقتصاد والاستثمار إلى العلاقات الثقافية والتعليمية، مشيراً إلى إدراج تعليم اللغة الصينية في مدارس التعليم العام السعودية، في إطار تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعبين.