Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسهم الأميركية تتراجع مع ضغوط قطاع البرمجيات وارتفاع النفط

8 سبتمبر 2026 | 10:21 م
شاشة تداول تعرض انخفاضًا ai

أنهت الأسهم الأميركية جلسة الثلاثاء على تراجع، متأثرة بخسائر شركات البرمجيات وارتفاع عوائد سندات الخزانة، فيما زادت التوترات في الشرق الأوسط الضغوط على الأسواق من خلال دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بحسب رويترز.

وانخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.58% إلى 7,673.94 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.31% إلى 26,423.69 نقطة. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.16% إلى 52,797.10 نقطة.

وتصدرت شركات البرمجيات جانباً من الخسائر، مع تراجع أسهم سيلزفورس وسيرفيس ناو وإنتويت، بعد أن أعاد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي GPT-6 Astra من أوبن إيه آي الأسبوع الماضي المخاوف من قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على منافسة الخدمات التي تقدمها شركات البرمجيات المتخصصة.

وانخفض مؤشر إس آند بي 500 لقطاع البرمجيات والخدمات لليوم الثاني على التوالي، في وقت استفادت فيه أسهم أشباه الموصلات وبعض الشركات المرتبطة بالإنفاق على مراكز البيانات من توقعات استمرار الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، ارتفع سهم إنتل وسهم كوالكوم بعد إبرام اتفاق مع أمازون لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة، ما عزز أداء بعض أسهم قطاع أشباه الموصلات في الجلسة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، عزز المتعاملون رهاناتهم على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 15 و16 أيلول/سبتمبر، بعد بيانات أظهرت إضافة أصحاب العمل وظائف في آب/أغسطس بأعداد تجاوزت التوقعات.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين، التي قد تؤثر في تقديرات المستثمرين لمسار الفيدرالي، ولا سيما مع بحث صناع السياسة عن مؤشرات إضافية على استمرار تراجع ضغوط التضخم. ويقدر المتعاملون حالياً احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل بنحو 60%، وفق أداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما تراجع سهم أبل قبل يوم من فعالية يتوقع أن تكشف خلالها الشركة عن أحدث هواتفها الذكية، في أول حدث رئيسي للمنتج تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس.

ورغم خسائر الجلسة، ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنحو 12% منذ بداية 2026، لكنه لا يزال أقل بنحو 1% من أعلى إغلاق قياسي سجله في 13 آب/أغسطس.

وتراجعت القيمة التقييمية للمؤشر إلى نحو 19 مرة من الأرباح المتوقعة، مقارنة بـ21 مرة في أوائل حزيران/يونيو، وفق بيانات إل إس إي جي. ويعكس انخفاض التقييم ارتفاع توقعات الأرباح بعد موسم قوي لنتائج الشركات في الربع الثاني.

ولا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تشارك فيها إسرائيل، تشكل مصدر ضغط إضافي على الأسهم، في ظل المخاوف من استمرار اضطرابات أسواق الطاقة.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في ستة أسابيع خلال الجلسة، بعد هجوم نفذته جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن على منشآت للطاقة في السعودية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية وأثار مخاوف من اتساع نطاق الحرب المستمرة منذ ستة أشهر في الشرق الأوسط.

وتباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما هددت إيران الاثنين بالرد على أي هجمات أميركية جديدة، ما زاد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.

وارتفع مؤشر إس آند بي 500 لقطاع الطاقة، بدعم من صعود أسهم ماراثون بتروليوم وأوكسيدنتال بتروليوم.

كما زادت عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي تعد من الأصول الأقل مخاطرة، من الضغوط على الأسهم خلال الأسابيع الأخيرة، إذ جعلت العوائد المرتفعة الاستثمار في الأصول ذات المخاطر الأعلى أقل جاذبية.

وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالقطاع مع انخفاض سعر بيتكوين عن مستوى 80 ألف دولار، وهبطت أسهم كوين بيس واستراتيجي.

وبحسب رويترز، تعكس تحركات الأسواق في الجلسة الأخيرة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، وتوقعات السياسة النقدية الأميركية، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تضغط على أسواق الطاقة والأسهم, بحسب رويترز.