Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إيران تهدد بحرب اقتصادية وتعلن استهداف سفن أميركية بصاروخ متطور

8 سبتمبر 2026 | 07:45 م
تصعيد جديد في حرب إيران وأميركا -Ai

لوّحت إيران باتخاذ إجراءات عسكرية واقتصادية جديدة في الخليج، مهددة الولايات المتحدة بفرض منطقة استبعاد بحري رداً على الحصار الأميركي، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد اضطراباً، وتتزايد مؤشرات امتداد الحرب إلى دول أخرى في المنطقة. وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن بلاده ستعلن خلال الأيام المقبلة منطقة بحرية مقيّدة جديدة في الخليج، إلى جانب خرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز. وأوضح رضائي أن المنطقة الجديدة ستبدأ من النقطة التي يبدأ عندها الحصار الأميركي لإيران وتمتد إلى مناطق من الخليج، محذراً من أن أي سفينة تدخلها ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية. وفي منشور على منصة «إكس» الثلاثاء، جدد رضائي التهديدات الاقتصادية والعسكرية، قائلاً إن «الحرب الاقتصادية» ستُقابل بمنطقة استبعاد بحري عبر الخليج وصولاً إلى محيط الحصار، مضيفاً أن وضع إيران العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية الأميركية «أُعيدت معايرته بشكل أساسي».

وبحسب رويترز ربطت وسائل الإعلام الإيرانية هذه التهديدات بصاروخ قاسم بصير الباليستي، الذي قالت طهران إنها أطلقته باتجاه سفن حربية أميركية قرب مضيق هرمز. لكن الجيش الأميركي قال إن سفنه الحربية تمكنت من تفادي أي هجمات صاروخية. ويأتي ذلك بعد أيام من تصعيد جديد في الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، إذ قالت الولايات المتحدة السبت إنها ضربت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران أطلقت صواريخ على عدد من السفن الأميركية. وفي تطور آخر يعكس مخاطر اتساع رقعة الصراع، شنّ الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على عدة مدن في السعودية، أسفرت عن إصابة 73 شخصاً، وفق متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. وفي مضيق هرمز، استمرت إيران في عرقلة حركة الشحن رغم المحاولات الأميركية لإعادة فتح الممر الحيوي، فيما تباطأت حركة سفن نقل السلع مجدداً هذا الأسبوع. ويُعد المضيق ممراً أساسياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ويمنح ذلك إيران قدرة على تهديد ناقلات النفط والغاز المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. ورغم الضربات الأميركية الواسعة التي أضعفت القدرات العسكرية التقليدية لإيران وألحقت مزيداً من الضرر باقتصادها، لا تزال طهران تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة يمكن أن تهدد ناقلات النفط في مضيق هرمز أو تستهدف دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أسعار النفط ستتراجع بشدة بعد «الفوز» في الحرب مع إيران، متوقعاً انخفاض أسعار البنزين إلى ثلاثة دولارات للغالون ثم إلى أقل من دولارين، ومؤكداً أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. لكن ترامب لم يحقق حتى الآن الأهداف التي أعلنها عند إطلاق عملية «الغضب الملحمي» في فبراير/شباط، والمتمثلة في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ووقف قدرة طهران على مهاجمة جيرانها، وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بإسقاط قيادتهم. ولا يزال النظام الإيراني في السلطة، فيما تسعى طهران إلى الخروج من الحرب وهي أقوى مما كانت عليه، وتواصل المطالبة بتخفيف العقوبات، أملاً في تحصيل رسوم مستقبلاً من السفن التي تستخدم مضيق هرمز.