Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

إيران ترفع أسعار البنزين للمستهلكين الأكثر استخدامًا وسط ضغوط اقتصادية

8 سبتمبر 2026 | 07:48 ص
صورة تجسد الأزمة اليومية في طهران ai

فرضت إيران في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء سعرًا أعلى على البنزين للمستهلكين الأكثر استخدامًا، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية، في أحدث الضغوط الاقتصادية الناجمة عن أشهر من الحرب. وهذه ثاني زيادة من هذا النوع منذ كانون الأول/ ديسمبر، وفقًا لما نشرته وكالة أسوشييتد فرانس برس يوم الثلاثاء.

وتعد زيادات أسعار البنزين من القضايا الحساسة في إيران، وقد تسهم في ارتفاع التضخم. وأثارت زيادة في عام 2019 احتجاجات على مستوى البلاد، أعقبتها حملة قمع أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل أكثر من 300 شخص.

ومن دون الإشارة صراحة إلى الحرب مع الولايات المتحدة، استند إعلان الحكومة إلى "الوضع الحالي"، مضيفة أن الأموال الإضافية الناتجة عن زيادة الأسعار ستُمنح للأسر.

وبموجب النظام الجديد، يتعين على الأشخاص الذين يشترون أكثر من حصتهم الشهرية البالغة 110 لترات من البنزين دفع 100 ألف ريال، أي نحو 7 سنتات، للتر الواحد، وهو ضعف السعر الذي كانوا يدفعونه منذ كانون الأول/ ديسمبر.

ولا تزال إيران تتمتع ببعض من أدنى أسعار البنزين في العالم، لكن زيادة الأسعار تضيف إلى الضغوط اليومية التي يواجهها كثير من سكان البلاد، الذين يزيد عددهم على 90 مليون نسمة. وكانت العملة المحلية قد تراجعت بالفعل إلى مستويات قياسية منخفضة، بينما تراجعت القوة الشرائية. وكان الدولار الأميركي يتداول يوم الاثنين مقابل 2.22 مليون ريال.

وقال كرامت ويس كرامي، الرئيس التنفيذي لشركة توزيع النفط الحكومية، يوم الاثنين إن سعر البنزين الجديد سيؤثر على 15 بالمئة من المستهلكين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

وقال كرامي إن الاستهلاك وصل إلى مستوى قياسي بلغ 145 مليون لتر يوميًا في آب/ أغسطس، بينما بلغت طاقة الإنتاج المحلية 122 مليون لتر يوميًا، ويتم استيراد الكمية المتبقية لتلبية الاحتياجات.

ويمكن أن تساعد زيادة الأسعار في الحد من ارتفاع الاستهلاك، الذي يعزوه خبراء إلى تقادم السيارات وقطع الغيار في إيران، فضلًا عن عدم كفاية وسائل النقل العام.

لكن الخبراء يقولون أيضًا إن زيادة أسعار البنزين ستؤدي إلى ارتفاع التضخم في بلد يعاني بالفعل من معدل تضخم سنوي يبلغ نحو 67 بالمئة، وفقًا لمركز الإحصاء الإيراني، وهو وكالة حكومية.

وظل البنزين الرخيص يُنظر إليه لأجيال باعتباره حقًا مكتسبًا في إيران، وأثار احتجاجات حاشدة منذ عام 1964، عندما دفعت زيادة في الأسعار الشاه إلى نشر مركبات عسكرية في الشوارع لتحل محل سيارات سائقي سيارات الأجرة المضربين.

وبعد ساعة من بدء تطبيق الأسعار الجديدة، كانت محطتا وقود من أصل ثماني محطات زارتها وكالة أسوشيتد برس مغلقتين لتعديل أسعار الوقود في المضخات.

وكانت المحطات الست الأخرى تعمل، واصطف نحو 12 سيارة في كل منها.

وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول محطات الوقود، وكان أفراد من الشرطة بزي رسمي وآخرون بملابس مدنية ظاهرين في محيطها.

وقال أصغر رحيمي، وهو أحد سكان طهران ويبلغ من العمر 34 عامًا، أثناء وقوفه في الطابور، إن زيادات الأسعار لن تتوقف.

وقال رحيمي: "هذا المبلغ الضئيل لن يساعد الحكومة في معالجة مشكلات مثل الفقر والبطالة. كانت هذه الخطوة الأولى، وعليهم في الأشهر المقبلة زيادة السعر مرة أخرى".

وأعرب أحد السكان الآخرين، علي سالاري، البالغ من العمر 55 عامًا، عن مخاوفه من أن تؤثر زيادة السعر على أسعار السلع الأخرى، بما في ذلك الخبز واللحوم.