أميركا تغرق سفينة قبالة الإكوادور بتهمة تهريب المخدرات

أعلنت القيادة الجنوبية الأميركية، الاثنين، أن قواتها أغرقت سفينة قبالة سواحل الإكوادور، بدعوى ارتباطها بشبكات تهريب المخدرات وجماعة «لوس تشونيروس» الإجرامية.
وقالت القيادة إن السفينة كانت تُستخدم كمحطة عائمة للتزود بالوقود، لدعم عمليات تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، مشيرةً إلى إجلاء الأشخاص الذين كانوا على متنها وتسليمهم إلى السلطات الإكوادورية. وأظهر تسجيل نشرته القيادة الأميركية عملية صعود عسكريين إلى السفينة، قبل استهدافها وإغراقها.
وتُعد هذه السفينة الخامسة التي تستهدفها القوات الأميركية خلال أقل من أسبوعين، في إطار حملة متصاعدة ضد ما تصفه واشنطن بشبكات تهريب المخدرات في المنطقة. وشملت العمليات الأخيرة سفنًا أخرى، بينها «ماريا كانديلاريا» و«كونكيستا 2» و«OM2» و«لوس تريس هيرمانوس»، وتقول واشنطن إن بعضها كان يُستخدم كمحطات عائمة لإعادة تزويد القوارب التي تنقل المخدرات شمالًا باتجاه المكسيك والولايات المتحدة.
وترتبط هذه العمليات بجماعة «لوس تشونيروس»، إحدى أبرز الجماعات الإجرامية في الإكوادور، والتي تقول الولايات المتحدة إنها متورطة في تهريب المخدرات والسيطرة على طرق نقلها عبر المنطقة. وكانت واشنطن قد صنّفت الجماعة منظمة إرهابية أجنبية، في خطوة عززت نهجها العسكري والأمني في مواجهة شبكات المخدرات في أميركا اللاتينية. كما كثفت الولايات المتحدة تعاونها مع الإكوادور في هذا الملف، بما في ذلك عمليات أمنية واستخباراتية مشتركة.
وتدافع السلطات الإكوادورية عن العمليات الأميركية الأخيرة، وتقول إنها جاءت نتيجة تحقيقات مشتركة لمكافحة تهريب المخدرات، وإن السفن المستهدفة كانت تؤدي دورًا لوجستيًا في عمليات التهريب. لكن عائلات عدد من أفراد الطواقم نفت ارتباطهم بأي نشاط إجرامي، وقالت إن بعضهم كانوا صيادين، فيما أشارت تقارير إلى أن السلطات الإكوادورية لم تجد في إحدى الحالات أدلة تثبت تورط بعض الناجين في نشاط إجرامي.
وتثير هذه العمليات في المقابل جدلًا بشأن قانونيتها وفعاليتها، ولا سيما مع تصاعد استخدام القوة العسكرية ضد سفن يُشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات. وتأتي العملية الأخيرة في وقت توسّع فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب عملياتها لمكافحة المخدرات في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني مع عدد من حكومات أميركا اللاتينية.



