وزير المالية البريطاني يطرح تفويض الصلاحيات كأداة لتعزيز النمو

استغل وزير المالية البريطاني جون هيلي أول خطاب رئيسي له منذ توليه منصبه قبل 7 أسابيع، لعرض خطط حكومية لتوسيع صلاحيات المناطق وتعزيز قدرتها على وضع استراتيجيات صناعية وجذب الاستثمارات الخاصة، بحسب رويترز.
وأعلن هيلي، في خطاب ألقاه الاثنين في موقع صناعي بوسط إنكلترا، خططاً لمنح المناطق الحضرية صلاحيات أوسع لوضع استراتيجيات صناعية محلية، في إطار توجه حكومي يهدف إلى دعم النمو من خارج الحكومة المركزية.
كما أكد التزامه بالانضباط المالي والحد من التكاليف المتزايدة التي يتحملها قطاع الأعمال والجمهور، متعهداً بخفض التكاليف التنظيمية بنسبة 25% بحلول الانتخابات المقبلة المقررة عام 2029.
وقال هيلي إن النمو البريطاني لا يزال هشاً، لكنه كان الأسرع بين اقتصادات مجموعة السبع خلال النصف الأول من العام، مشيراً إلى تحسن الإنتاجية بعد عقود من تأخرها مقارنة بالدول النظيرة.
وتأتي هذه الخطط قبل إعلان هيلي عن أول موازنة له في 28 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في وقت يواجه فيه ضغوطاً مالية واقتصادية متزايدة، من بينها مخاوف المستثمرين من تداعيات ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران، إلى جانب تقلص الحيز المالي وزيادة التزامات الإنفاق.
وفي قطاع السيارات، يلتقي وزير الأعمال جوناثان رينولدز هذا الأسبوع الرئيس التنفيذي لشركة جاكوار لاند روفر لمناقشة خطط خفض الوظائف في أكبر شركة لصناعة السيارات في البلاد، وسط تقارير عن سعي الشركة إلى الاستغناء عن نحو 4 آلاف وظيفة.
وفي إطار دعم الاستثمار الإقليمي، أعلن هيلي تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني (203 ملايين دولار) من تمويل سبق رصده عبر بنك الأعمال البريطاني للشركات في شمال إنكلترا. ويهدف التمويل إلى ضخ استثمارات تتراوح بين 5 ملايين و15 مليون جنيه إسترليني (نحو 6.8 ملايين و20.3 مليون دولار) للشركة الواحدة، بهدف جذب رؤوس أموال خاصة إضافية.
وكان هيلي ورئيس الوزراء آندي بيرنهام قد تعهدا بالفعل بالالتزام بالقواعد المالية التي أقرتها الحكومة السابقة، إلا أن خطط بيرنهام لتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية وزيادة الإنفاق الدفاعي تضع ضغوطاً إضافية على وزارة المالية لتوفير مليارات الجنيهات من الإيرادات الضريبية في الموازنة، بحسب رويترز.



