نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ارتفاع التضخم وتكاليف الطاقة


أظهرت بيانات منقحة نُشرت يوم الاثنين أن اقتصاد منطقة اليورو نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعاً بتحسن أداء عدد من الاقتصادات، ولا سيما آيرلندا وألمانيا، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط.
وقالت وكالة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، نما بنسبة 0.6 في المائة بين نيسان/ أبريل وحزيران/يونيو، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.4 في المائة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان اقتصاد منطقة العملة الموحدة قد سجل نمواً صفرياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.
وجاءت المراجعة بالرفع مدفوعةً إلى حد كبير بتسجيل آيرلندا نمواً بلغ 10.2 في المائة في الربع الثاني، متجاوزاً بفارق كبير التقدير الصادر في تموز/يوليو والبالغ 3.9 في المائة.
ولا ترتبط التقلبات الكبيرة في بيانات آيرلندا بالنشاط الاقتصادي الأساسي، وإنما تنتج بشكل بحت عن عمليات محاسبية تُجريها شركات متعددة الجنسيات، من بينها شركات أدوية كبرى وشركات تكنولوجيا عملاقة، اختارت البلاد مقراً لها في أوروبا للاستفادة من انخفاض ضرائب الشركات فيها.
كما شهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مراجعة لبياناتها، إذ ارتفع معدل النمو إلى 0.3 في المائة بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.
لكن التضخم قفز إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.3 في المائة في آب/ اغسطس، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.
ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً عندما يجتمع يوم الخميس، في ظل دفع تجدد التوترات في الشرق الأوسط تكاليف الطاقة إلى الارتفاع.



