روسيا تتحدى ضغوط العقوبات وتتعهد بتلبية احتياجات الهند النفطية

أكدت روسيا استعدادها لتزويد الهند بكل ما تحتاجه من النفط لتلبية احتياجاتها من الطاقة، فيما انتقد سفير موسكو لدى نيودلهي خطط تشديد العقوبات على مبيعات النفط الروسية، واصفًا إياها بأنها "أساليب ضغط", وفقًا لبلومبيرغ.
وبموجب مشروع قانون العقوبات الأميركي الذي أعده السيناتور الراحل ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين لأوكرانيا، سيُمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أكبر خمسة مشترين للنفط الخام والغاز الطبيعي الروسيين، إلى جانب أكبر خمس دول تساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة. وتعد الصين والهند وتركيا أكبر المشترين للمنتجات النفطية الروسية.
وقال السفير الروسي دينيس أليبوف لشبكة "آسيان نيوز إنترناشونال" في مقابلة: "نحن مستعدون لتوفير كل ما تحتاجه الهند من النفط". وأضاف أن "من المؤسف أن الذين يفرضون العقوبات والرسوم الجمركية اختاروا أسلوب الضغط بدلًا من التعاون الصادق، ما يمنع تلك الدول من تقديم صفقة نفط للهند أفضل من صفقتنا".
وبعد إقراره في مجلس الشيوخ الشهر الماضي، يواجه مشروع قانون العقوبات معارضة متزايدة في مجلس النواب الأميركي، ومن المرجح أن يظل متعثرًا حتى انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر على الأقل، وسط مخاوف من أنه سيوسع صلاحيات ترامب لفرض الرسوم الجمركية ويدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
ويهدف مسعى فرض العقوبات إلى الحد بشكل أكبر من صادرات النفط الروسية التي تساعد في تمويل حرب الكرملين في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، فيما تعتمد إيرادات الميزانية الروسية بشكل كبير على مبيعات الطاقة.
وقال أليبوف، في إشارة إلى جهود نيودلهي للحفاظ على علاقاتها مع حلفاء تقليديين مثل روسيا: "أظهرت الهند أنها قادرة على الصمود والدفاع عن مصالحها الوطنية".
وتأتي تصريحات السفير بعد اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الأسبوع الماضي في منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان، ومن المقرر أن يلتقيا مجددًا خلال قمة مجموعة بريكس في الهند نهاية هذا الأسبوع.
وحذر أليبوف من أن استبعاد النفط الروسي من السوق سيؤدي إلى اضطرابات، في ظل الحرب الأميركية-الإيرانية والمشكلات المتعلقة بنقل الطاقة عبر مضيق هرمز.
وقال السفير: "لن يتمكن العالم من التعامل مع استبعاد النفط الروسي. أسواق الطاقة لا تستطيع تحمل ذلك. سيبقى النفط الروسي في السوق للهند ودول أخرى. نحن مهتمون بتزويد الهند بالنفط، والهند مهتمة بشراء ذلك النفط".




