نصار: القرار الظني في قضية انفجار مرفأ بيروت متوقع خلال تشرين الأول

أعلن وزير العدل اللبناني عادل نصار، الأحد، أن إنجاز القرار الظني في قضية انفجار مرفأ بيروت يُرتقب خلال تشرين الأول/أكتوبر أو في أواخر الشهر، مشيراً إلى أن التحقيقات بلغت مرحلة متقدمة، وذلك خلال جولة تفقدية على مراكز امتحانات الدخول إلى معهد الدروس القضائية في الجامعة اللبنانية في الحدت، حيث أكد أن اختيار القضاة الجدد سيستند إلى العلم والأهلية والكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية.
وأوضح نصار، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن موعد صدور القرار الظني في قضية انفجار المرفأ، أن المحقق العدلي ختم الملف وأحاله إلى النيابة العامة، مضيفاً أنه تبين بعد المراجعة أن إنجاز العمل يُرتقب خلال تشرين الأول/أكتوبر أو في أواخره.
وجاءت تصريحات نصار خلال جولة تفقدية على امتحانات الدخول إلى معهد الدروس القضائية، التي أُجريت في مبنى كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية – الحدت، بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، ومدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، ورئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران.
اختيار قضاة جدد بعد انقطاع ثماني سنوات
وقال نصار إن الامتحانات الحالية هي الأولى لاختيار قضاة جدد منذ ثماني سنوات، مشيراً إلى أن اللجنة الفاحصة ومجلس القضاء الأعلى حضرا إلى مقر الجامعة منذ الساعة السادسة إلا ربعاً صباحاً لوضع الأسئلة وضمان عدم تسريبها، بما يتيح إجراء الامتحانات بهدوء وجدية.
ووصف الخطوة بأنها أساسية لتجديد القضاء وتفعيله، بعد انقطاع دخول قضاة جدد إلى المعهد طوال السنوات الماضية، لافتاً إلى أعمال الترميم والتأهيل التي شهدها مبنى معهد الدروس القضائية استعداداً لاستقبال الطلاب.
وأشار إلى تحديث البرامج بالتنسيق مع معهد القضاة الفرنسي وتدريب القضاة المدرسين في فرنسا، بهدف تطوير المناهج وإدخال موضوعات تشمل القضايا المالية وحقوق الإنسان وفلسفة القانون، إلى جانب المواد القانونية الأساسية، ومنها الموجبات والعقود والقانونان التجاري والجزائي.
نحو 45 قاضياً
وفي شأن أعداد المتقدمين، أوضح نصار أن عدد المسجلين والمتقدمين للامتحانات يتراوح بين ألف و1200 طالب، فيما يُتوقع اختيار نحو 45 قاضياً مبدئياً، مؤكداً أن "المعيار الوحيد للاختيار هو العلم والأهلية والكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية".
وتطرق وزير العدل إلى أداء المحاكم، مشيراً إلى ارتفاع الإنتاجية في محاكم بعبدا بنسب تراوحت، بحسب القطاعات، بين 87% و400%، إضافة إلى العمل على قوانين تتعلق باستقلالية القضاء العدلي والإداري تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب.
كما نوّه بجهود القضاة والمحامين الذين يتوجهون إلى قاعة المحاكمات في سجن رومية، بهدف تسهيل المحاكمات والمساهمة في معالجة الملفات المتراكمة.
وتعود قضية انفجار مرفأ بيروت إلى 4 آب/أغسطس 2020، عندما وقع انفجار ضخم في المرفأ أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف وإلحاق أضرار واسعة بأحياء في العاصمة ومحيطها. وشهد التحقيق القضائي في القضية خلال السنوات الماضية سلسلة من التعطيلات والنزاعات القانونية، قبل استئناف المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عمله في الملف.




