منظمات ألمانية تحذر من تقليص الإنفاق الاجتماعي في موازنة 2027

حذرت منظمات اجتماعية ونقابات ألمانية من تقليص واسع النطاق للنفقات على حساب الحماية الاجتماعية، بالتزامن مع بدء مناقشات الميزانية العامة في البرلمان الألماني.
وجاء في نداء أصدره تحالف يضم، من بين جهات أخرى، الاتحاد الاجتماعي الألماني والاتحاد الألماني للنقابات واتحاد الرعاية الاجتماعية المتكافئة، إلى جانب مؤسستي "كاريتاس" و"دياكوني"، أن "من يقلص الإنفاق الاجتماعي يضعف العمود الفقري لديمقراطيتنا".
ومن المقرر أن يقدم وزير المالية الألماني وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كلينجبايل، الثلاثاء المقبل إلى البرلمان مشروع الميزانية العامة لعام 2027، الذي أقرته الحكومة، وينص على نفقات بقيمة 555.4 مليار يورو.
وطالبت المنظمات بتوفير تمويل كاف للالتزامات الاجتماعية الأساسية، مشددة على ضرورة عدم ترسيخ الانطباع بأن زيادة الإنفاق الدفاعي تعني عدم توافر أموال كافية للخدمات الاجتماعية الضرورية.
وأعربت عن قلقها من أن تؤدي التخفيضات المقررة، بما في ذلك الدعم المخصص لتأمينات التقاعد والتأمين الصحي وبدل السكن وإعانات الآباء، إلى إضعاف أنظمة الحماية الاجتماعية في ظل الأوضاع غير المستقرة.
كما دعت إلى تبني "نظرة شاملة" للإصلاحات المتزامنة في مجالات التقاعد والصحة والرعاية، محذرة من أن الإعفاءات الضريبية الممنوحة للأسر قد تتلاشى آثارها في ظل انخفاض الإعانات الاجتماعية وارتفاع الاشتراكات.
وأكدت المنظمات أن وجود دولة رفاه اجتماعي متطورة "أمر لا غنى عنه"، مشيرة إلى إمكانية الاستمرار في تمويلها مستقبلاً، ومطالبة بفرض ضرائب أكبر وأكثر عدالة على الدخول المرتفعة للغاية والمواريث والثروات، إلى جانب تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة.



