فوستوك أويل الروسي يشحن أول دفعة خام عبر طريق بحر الشمال

حمّل مشروع "فوستوك أويل" العملاق في منطقة تايمير الروسية أول دفعة من النفط الخام تمهيداً لشحنها عبر طريق بحر الشمال، في خطوة توسّع حضور روسيا في القطب الشمالي وتمهد لزيادة إنتاجها النفطي خلال السنوات المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "روسنفت"، إيغور سيتشين، خلال مراسم افتتاح ميناء "سيفير باي"، إن الدفعة الأولى من الخام جرى تحميلها على الناقلة "فالنتين بيكول"، وهي ناقلة ذات تصنيف مرتفع للملاحة في المناطق الجليدية، فيما تنتظر ناقلة أخرى من الفئة القطبية دورها للرسو في المحطة الجديدة.
وأضاف سيتشين أن "فوستوك أويل" يمثل منطقة نفطية جديدة ذات أهمية عالمية، بقاعدة موارد تتجاوز 7 مليارات طن من النفط عالي الجودة والمنخفض الكبريت.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن نفط المشروع سيُشحن إلى مشترين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إضافة إلى أسواق في الاتجاه الغربي.
ومن المتوقع أن يصبح "فوستوك أويل" أحد المحركات الرئيسية لنمو إنتاج النفط الروسي خلال العقود المقبلة، في ظل التراجع التدريجي لاحتياطيات بعض مناطق الإنتاج التقليدية، ولا سيما غرب سيبيريا.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في زيادة حركة الشحن عبر طريق بحر الشمال، الذي تروج له روسيا باعتباره أقصر ممر بحري يربط بين أوروبا وآسيا، رغم التحديات المرتبطة بالعقوبات الغربية والمناخ القاسي ونقص السفن القادرة على العمل في الجليد الكثيف.
وقال سيتشين إن المشروع يستهدف ضخ 30 مليون طن من النفط الخام إلى السوق العالمية خلال النصف الثاني من العام المقبل، على أن ترتفع الشحنات إلى ما يصل إلى 50 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
وتعادل هذه الكمية نحو مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 10% من إجمالي إنتاج النفط الروسي الحالي، وفق حسابات بلومبيرغ.
وأضاف سيتشين أن المشروع قد يتمكن مستقبلاً من إنتاج وشحن ما يصل إلى 100 مليون طن من الخام سنوياً، في حال توافر الطلب وظروف اقتصادية مواتية.
ويضم "فوستوك أويل" حقولاً منتجة بالفعل ضمن مجموعة "فانكور"، إلى جانب حقول جديدة في تجمع "باياخا" بشرق سيبيريا.
وكان المشروع مخططاً له في البداية بالشراكة بين "روسنفت" وعدد من شركات تجارة الطاقة الدولية، من بينها "ترافيغورا" و"فيتول"، إلا أن تلك الشركات باعت حصصها في عام 2022 عقب الحرب الروسية في أوكرانيا.



