"سيمنس إنرجي" تحذر من سياسات حزب البديل: تهدد موقع ألمانيا الاقتصادي

حذر الرئيس التنفيذي لشركة "سيمنس إنرجي" الألمانية لتكنولوجيا الطاقة، كريستيان بروخ، بشدة من السياسات الاقتصادية لحزب "البديل من أجل ألمانيا"، بالتزامن مع انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت التي تُجرى الأحد 6 أيلول/سبتمبر.
وقال بروخ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن برنامج الحزب، الذي يدعو من بين أمور أخرى إلى العودة إلى استخدام الفحم والطاقة النووية، من شأنه الإضرار بموقع ألمانيا الاقتصادي، معتبراً أن بعض جوانبه تمس الهياكل الديمقراطية.
وأشار إلى أن استمرار نشاط "سيمنس إنرجي" والحفاظ على الوظائف في ألمانيا يعتمدان على قدرة الشركة على التصدير واستقطاب الكفاءات الدولية، إلى جانب ثقة المستثمرين الأجانب بالاستقرار السياسي في البلاد.
وأضاف أن غياب هذه العوامل ستكون له تداعيات سلبية على ألمانيا كموقع للأعمال والاستثمار، معرباً عن قلقه من نتائج انتخابات سكسونيا-أنهالت.
وانتقد بروخ ما وصفه بتوجه الحزب نحو استعادة سياسات الماضي، قائلاً إن الرسالة التي يروج لها بشأن العودة إلى نجاحات ألمانيا السابقة "خاطئة بشكل خطير"، ومعتبراً أن الحزب لا يظهر توجهاً نحو التغيير بقدر ما يعكس "حنيناً إلى الماضي".
وأكد أن سرعة التحولات الجارية في دول أخرى لا ينبغي التقليل منها، داعياً ألمانيا إلى التعامل مع التغيير باعتباره فرصة، ومحذراً من أن السياسات التي تستند إلى استعادة الماضي قد تؤدي إلى تراجع البلاد.
كما وصف النقاش بشأن العودة إلى الطاقة النووية بأنه غير منطقي في ظل الترابط الكبير لأسواق وسياسات الطاقة الأوروبية، مشيراً إلى وجود محطات نووية عاملة في فرنسا وأخرى قيد الإنشاء في جمهورية التشيك ودول أوروبية أخرى.
ويصنف جهاز حماية الدستور في ولاية سكسونيا-أنهالت فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الولاية على أنه يميني متطرف بشكل مؤكد.



