المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مجدداً وسط ضغوط التضخم


يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال الأسبوع الجاري، في خطوة من المتوقع أن تعزز موقعه كأكثر البنوك المركزية تشدداً بين دول مجموعة السبع، فيما تتحول الأنظار إلى احتمال تنفيذ زيادة ثالثة في وقت لاحق من العام.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.
وأظهرت أحدث البيانات ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال آب/أغسطس، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاثة أعوام، ومتجاوزاً بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وفي المقابل، سجل التضخم الأساسي تباطؤاً غير متوقع.
ويأتي تشدد المركزي الأوروبي في وقت يواجه فيه اقتصاد منطقة اليورو تجدد ارتفاع أسعار الوقود، فيما لا تزال المنطقة تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.
ورغم أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن تكون زيادة الخميس الأخيرة في الوقت الراهن، فإن توقعات الأسواق تشير بشكل متزايد إلى احتمال رفع الفائدة مجدداً في كانون الأول/ديسمبر. كما عدلت مؤسسات مالية بينها "جيه بي مورغان" و"سوسيتيه جنرال" و"بي إن بي باريبا" توقعاتها في الأيام الأخيرة لتشير إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية.
وفي الولايات المتحدة، ستتركز الأنظار خلال الأسبوع على بيانات التضخم قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 15 و16 أيلول/سبتمبر، وسط توقعات بأن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع 0.4% خلال آب/أغسطس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع أسعار البنزين.
كما تشهد الأسواق العالمية خلال الأسبوع صدور بيانات اقتصادية رئيسية من الصين وبريطانيا وعدد من اقتصادات أميركا اللاتينية، إلى جانب قرارات للسياسة النقدية في دول بينها تركيا وتشيلي وروسيا.



