Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

عقار "نوفارتس" يفشل في اختبار حاسم لنهج جديد للوقاية من أمراض القلب

5 سبتمبر 2026 | 10:31 ص
Ai

فشل عقار «بيلاكارسِن» (pelacarsen) الذي تطوره شركة «نوفارتس» السويسرية في خفض مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية خلال تجربة سريرية في مرحلتها النهائية، رغم نجاحه في خفض مستويات البروتين الدهني (أ) المعروف اختصاراً بـ«Lp(a)»، ما يمثل انتكاسة لنهج علاجي جديد للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وفق «بلومبيرغ»، السبت.

وقالت «نوفارتس»، الجمعة، إن خفض مستويات «Lp(a)» باستخدام العقار لم يؤدِ إلى انخفاض ذي دلالة في الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية أو النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مقارنة بالعلاج الوهمي.

ويُعد «Lp(a)» أحد عوامل الخطر المرتبطة إلى حد كبير بالوراثة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويؤثر ارتفاع مستوياته في نحو واحد من كل خمسة أشخاص حول العالم، وفق «بلومبيرغ». وبسبب طبيعته الوراثية، لا تستجيب مستوياته المرتفعة بصورة كبيرة للتغييرات في النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.

وقال كبير المسؤولين الطبيين في «نوفارتس» شريرام أرادهي إن النتائج «ليست ما كانت الشركة تأمل فيه»، لكنها توفر أدلة مهمة تعزز الفهم العلمي للعلاقة بين خفض مستويات «Lp(a)» والنتائج المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد تساعد في توجيه أساليب إدارة مخاطر القلب مستقبلاً.

تراجع أسهم شركات الأدوية

وفاجأت نتائج التجربة المستثمرين، إذ تراجعت شهادات الإيداع الأميركية لـ«نوفارتس» بأكثر من 7% في التداولات التي أعقبت إغلاق السوق، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو 16% منذ بداية العام وحتى إغلاق الجمعة.

كما تراجعت أسهم «أمجين» بنحو 7% في تعاملات ما بعد الإغلاق، إذ تعمل الشركة أيضاً على تطوير عقار يستهدف خفض مستويات «Lp(a)». وتختبر «إيلي ليلي» بدورها علاجاً يعتمد النهج نفسه، إلا أن برنامجي الشركتين لا يزالان في مراحل تطوير أقل تقدماً من برنامج «نوفارتس»، بحسب «بلومبيرغ».

شكوك حول نهج علاجي جديد

وكان خفض مستويات «Lp(a)» يُنظر إليه باعتباره أحد المجالات الواعدة الجديدة في مكافحة أمراض القلب، نظراً إلى ارتفاع مستوياته لدى ملايين الأشخاص، إلا أنه لم يُحسم علمياً حتى الآن ما إذا كان خفضه يؤدي فعلياً إلى تقليل خطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الكبرى.

وكانت تجربة «نوفارتس» تحظى باهتمام واسع في قطاع الأدوية باعتبارها اختباراً مهماً لهذا النهج، في وقت تعمل فيه شركات أخرى على تطوير علاجات تستهدف العامل نفسه.

وقال محلل «سيتي» جيفري ميتشام إن فشل تجربة «نوفارتس» يزيد حالة عدم اليقين المحيطة بمجال «Lp(a)»، لكنه شدد على أنه لا ينبغي اعتبار آلية العلاج فاشلة بصورة نهائية.

وأضاف أن البيانات الكاملة للتجربة ستكون ضرورية لتحديد ما إذا كانت النتيجة مرتبطة بطريقة عمل العقار أو بتصميم التجربة، أم أنها تشكل تحدياً أساسياً للفرضية القائلة إن خفض «Lp(a)» يمكن أن يقلل مخاطر أمراض القلب.

سوق محتملة بمليارات الدولارات

وكانت «نوفارتس» قد قدرت في وقت سابق أن سوق الأدوية التي تستهدف «Lp(a)» قد تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار، فيما توقع محللون في «يو بي إس» أن تبلغ المبيعات السنوية القصوى لعقار «بيلاكارسِن» نحو 1.5 مليار دولار في ظل المنافسة المتوقعة.

وحصلت «نوفارتس» على ترخيص تطوير العقار من شركة «Ionis Pharmaceuticals» في عام 2019.

واختبرت الشركة «بيلاكارسِن» على أكثر من 8 آلاف شخص بالغ لتحديد ما إذا كان خفض «Lp(a)» يمكن أن يقلل خطر السكتات الدماغية والنوبات القلبية والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وهي مجموعة من النتائج التي تُعرف بالأحداث القلبية الوعائية الكبرى.

وقالت «نوفارتس» إن البيانات التفصيلية للتجربة ستُعرض خلال اجتماع طبي مقبل.

من جانبها، حذرت جيزيت رييس-سوفير، الأستاذة المشاركة في المركز الطبي بجامعة كولومبيا إيرفينغ، من اعتبار فشل التجربة حكماً نهائياً على النهج العلاجي بأكمله، مشيرة إلى أن دراسات أخرى تختبر أدوية مختلفة على مجموعات متنوعة من المرضى.