أربع ولايات ألمانية تضغط لزيادة تمويل البنية التحتية لنهر الراين

طالبت أربع ولايات ألمانية الحكومة الاتحادية بتخصيص ما لا يقل عن 2.5 مليار يورو سنويًا (2.90 مليار دولار أمريكي) لتمويل الممرات المائية الداخلية، محذرة من أن ضعف الصيانة وانخفاض منسوب المياه يفرضان قيودًا متزايدة على حركة الشحن في نهر الراين. وجاءت المطالبة في وثيقة موقف مشتركة أصدرتها ولايات هيسن وراينلاند بالاتينات وبادن فورتمبيرج وشمال الراين ويستفاليا، خلال اجتماع ممثليها في مؤتمر ولايات الراين الثامن بمدينة فيسبادن. وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الألمانية أكدت الولايات أن سياسات النقل الألمانية تركز بصورة متكررة على الطرق والسكك الحديدية، في حين تعاني الممرات المائية من نقص كبير في التمويل والصيانة، رغم دورها في نقل البضائع ودعم الاقتصاد والصناعة. قال وزير النقل في هيسن، كاوه منصوري، إن ألمانيا تحتاج إلى وسائل نقل موثوقة تشمل الطرق والسكك الحديدية والممرات المائية، كما حذر منصوري في الوقت نفسه من أن تطوير البنية التحتية لن يكون كافيًا على المدى الطويل إذا استمر انخفاض منسوب نهر الراين، ودعا وزير الدولة في وزارة النقل بولاية شمال الراين ويستفاليا، فيكتور هاسي، إلى تطوير أسطول من سفن الشحن الداخلي القادرة على العمل بكفاءة وموثوقية. كما شددت وزيرة النقل في بادن فورتمبيرج، نيكول رضائي، على أهمية الموانئ باعتبارها نقاطًا رئيسية لنقل البضائع، وأكد وزير النقل في راينلاند بالاتينات، أخيم شويكرت، أن الموانئ الداخلية الفعالة والنقل الموثوق للبضائع عبر نهر الراين يمثلان عنصرًا مهمًا في تأمين إمدادات المواقع الصناعية. وأشار بونينج الرئيس التنفيذي لمبادرة نظام الممر المائي إلى أن إجراءات قصيرة الأجل، مثل السماح بالشحن أيام الأحد والعطلات الرسمية، يمكن أن تخفف آثار انخفاض منسوب المياه، لكنها لا تعالج المشكلة الأساسية. ودعا إلى إعطاء الأولوية للاستثمار في مرونة الممرات المائية والموانئ الاتحادية وقدرتها على مواجهة تداعيات تغير المناخ، بما يضمن استمرار دور نهر الراين في حركة البضائع والاقتصاد الألماني.



