فرنسا تخصص أكثر من مليار يورو لدعم المزارعين بعد موجات الحر والحرائق

خصصت فرنسا تخصيص أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لدعم المزارعين وتعويض جزء من خسائرهم بعد موجات متتالية من الحر الشديد والجفاف والحرائق التي ألحقت أضراراً واسعة بالمحاصيل خلال الصيف، وفق ما ورد في بلومبيرغ.
وقالت وزيرة الزراعة آني جينيفار، خلال مؤتمر صحفي الجمعة، إن الأموال ستُستخدم لتعويض المزارعين الذين تضررت محاصيلهم بشدة، إلى جانب تمويل إجراءات تهدف إلى استعادة النشاط الزراعي. وأكدت أن التمويل يمثل أموالاً جديدة، وليس إعادة تخصيص لمبالغ سابقة، واصفة الخطوة بأنها جهد حكومي كبير في ظل النقاشات المحتدمة بشأن موازنة 2027.
وتتعرض فرنسا، أكبر منتج زراعي في أوروبا، لضغوط متزايدة بسبب الجفاف وموجات الحر والحرائق، في وقت يواجه فيه المزارعون أصلاً ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن موجة حر خامسة ستبدأ الجمعة، بعد تسجيل البلاد صيفاً هو الأكثر حرارة في تاريخها.
ولا تقتصر تداعيات تراجع الإنتاج الزراعي على المزارعين، إذ بدأت تنعكس على الاقتصاد الفرنسي الأوسع، وتدفع البلاد نحو الاقتراب من الركود خلال النصف الأول من العام. كما ضيّق تباطؤ الاقتصاد هامش تحرك الحكومة في مواجهة عجز الموازنة المرتفع.
وفي الوقت نفسه، زادت فرنسا اعتمادها على واردات المنتجات الزراعية والغذائية، ما ساهم في تراجع فائض تجارتها الغذائية العام الماضي. وأدى هذا التراجع إلى زيادة الضغوط على الحكومة مع تصاعد احتجاجات المزارعين، في وقت يواجه فيه الرئيس إيمانويل ماكرون تحديات سياسية متواصلة وانهيار حكومات متعاقبة.
وتراجع الطلب على بعض أبرز المنتجات الزراعية الفرنسية، ولا سيما النبيذ والحبوب، التي لطالما شكلت جزءاً مهماً من صادرات البلاد وإمدادات الأسواق العالمية. ودفع ذلك الحكومة إلى طرح مشروع قانون طارئ لحماية القطاع، أُقر الشهر الماضي، ويتضمن إجراءات لتوسيع تربية المواشي، وتحسين تخزين المياه وشبكات الري، والحد من المنافسة غير العادلة، ومنح المنتجات الفرنسية أولوية في المقاصف العامة، بحسب ما ورد في بلومبيرغ.



