رئيس روسنفت: الصين تحرك أسواق النفط العالمية وليس أوبك

قال إيجور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة "روسنفت" الروسية، اليوم الجمعة، إن الصين هي التي حافظت على استقرار أسواق النفط العالمية، وليس منظمة أوبك، من خلال خفض وارداتها من الخام بمقدار 5.5 مليون برميل يومياً هذا العام، بحسب ما نشرت وكالة رويترز يوم الجمعة.
وأدلى سيتشين، وهو المدير التنفيذي الأبرز في قطاع الطاقة الروسي وحليف للرئيس فلاديمير بوتين، بهذه التصريحات خلال منتدى أعمال روسي-صيني في فلاديفوستوك، أقصى شرق روسيا.
وأضاف سيتشين، المعروف بتشككه في أوبك، أن الصين سيكون لها نفوذ أكبر على أسواق الطاقة مع تناقص عدد الدول الأعضاء في أوبك.
وتابع: «أعتقد أن زيادة إضافية في احتياطيات الصين ستعزز دورها في سوق الطاقة في وقت يخفت فيه نفوذ أوبك ومع تناقص عدد أعضائها».
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت الإمارات الانسحاب من أوبك.
تأتي تصريحات إيجور سيتشين في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تغيراً في موازين العرض والطلب، مع تراجع حركة النفط عبر مضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة، ما زاد من أهمية دور الدول المستهلكة الكبرى في التأثير على السوق.
وتُعد الصين من أكبر مستوردي النفط الخام في العالم، وقد لعبت مستويات وارداتها ومخزوناتها دوراً متزايداً في تحديد اتجاهات الأسعار. كما أدى انخفاض وارداتها من الخام خلال عام 2026 إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسعار، في وقت أثرت فيه اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط في السوق العالمية.
في المقابل، تواجه منظمة «أوبك+» تحديات في الحفاظ على نفوذها في سوق النفط، مع تراجع تأثير قرارات الإنتاج في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتغير مستويات الإمدادات العالمية. كما أعلنت الإمارات في وقت سابق من العام انسحابها من أوبك، وهو ما أشار إليه سيتشين باعتباره مؤشراً على تراجع نفوذ المنظمة.
وبحسب سيتشين، فإن زيادة الصين لاحتياطياتها النفطية يمكن أن تعزز نفوذها في سوق الطاقة العالمي، خصوصاً مع استمرار تراجع عدد أعضاء أوبك وتغير طبيعة سوق النفط. وتأتي هذه التصريحات في وقت أصبحت فيه قرارات الصين بشأن الواردات والمخزونات عاملاً مهماً في تحديد مستويات الطلب العالمي وأسعار الخام.




