Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

"باينانس" تواصل أعمالها في أوروبا رغم غياب الترخيص التنظيمي

4 سبتمبر 2026 | 06:48 م
ثغرات تنظيمية تُبقي "باينانس" داخل السوق الأوروبية

تواصل "باينانس هولدينغز"، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، ممارسة أعمالها داخل الاتحاد الأوروبي رغم عدم حصولها على ترخيص تنظيمي رئيسي، مستفيدة من مجموعة من المسارات والاستثناءات التي سمحت لها بالإبقاء على جزء من نشاطها في دول التكتل.

وكان من المتوقع أن توقف "باينانس" عملياتها في الاتحاد الأوروبي مع حلول الموعد النهائي للترخيص في الأول من تموز/يوليو، بعدما فشلت في الحصول على ترخيص بموجب نظام الأسواق في الأصول المشفرة المعروف باسم "MiCA".

لكن المنصة لا تزال تخدم عملاء في أوروبا، وفق أشخاص مطلعين على الأمر، مستندة إلى بند تنظيمي يعرف باسم "الطلب العكسي"، والذي يسمح لشركات العملات المشفرة غير المرخصة بالتعامل مع عملاء يتواصلون معها بمبادرة شخصية، من دون استهدافهم بحملات تسويقية مباشرة.

وبحسب المصادر، فسّرت "باينانس" هذا البند على أنه يسمح لها باستقبال عملاء جدد في أنحاء المنطقة بشروط معينة.

كما قامت الشركة بتوجيه عمليات التداول الخاصة ببعض العملاء المقيمين في الاتحاد الأوروبي إلى كيان تابع لها في أبوظبي، يخضع لإطار تنظيمي مختلف.

وقالت نينا لويزا سيدلر، المحاضرة في جامعة برلين للعلوم التطبيقية والمستشارة في مجال الامتثال لقواعد MiCA، إن عدم حصول الشركة على الترخيص "لا يعني بالضرورة أنها مطالبة بإغلاق جميع الحسابات التابعة لعملائها الأوروبيين".

وأكدت "باينانس" في بيان أنها تلتزم بالقواعد التنظيمية في جميع الولايات القضائية التي تعمل فيها، وأنها ملتزمة بمواصلة أعمالها داخل الاتحاد الأوروبي "على أساس طويل الأجل ومتوافق مع القوانين"، سواء في إطار MiCA أو غيره.

وأضافت الشركة: "نعمل بشكل نشط للحصول على ترخيص MiCA، ونعتبر ذلك خطوة مهمة لتقديم خدمة متسقة ومنظمة وموثوقة للمستخدمين في السوق الأوروبية".

وكانت "باينانس" قد سحبت في 16 حزيران/يونيو طلب الترخيص الذي قدمته في اليونان، قبل يوم واحد من اجتماع كان مقرراً لمجلس هيئة سوق المال اليونانية لمناقشة الطلب، ما أدى إلى عدم صدور قرار رسمي بشأنه.

وبموجب قواعد MiCA، تتولى الهيئات التنظيمية الوطنية منح التراخيص التي تسمح لشركات العملات المشفرة بالعمل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وذكرت مصادر مطلعة أن هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية "ESMA" أرسلت أخيراً رسالة إلى "باينانس" تطلب فيها تأكيداً على أنها تعمل على إنهاء أنشطتها غير المرخصة داخل الاتحاد بصورة منظمة.

ورفض متحدث باسم الهيئة التعليق على شركات بعينها، مشيراً إلى أن فرض العقوبات المتعلقة بعدم الامتثال يقع ضمن مسؤولية الجهات التنظيمية الوطنية.

ورغم الضغوط القانونية والتنظيمية التي واجهتها المنصة خلال السنوات الماضية، حافظت "باينانس" على مكانتها كأكبر بورصة للعملات المشفرة عالمياً.

وأظهرت بيانات شركة الأبحاث "Kaiko" أن "باينانس" استحوذت على أكثر من 45% من حجم التداول الفوري للعملات المشفرة عالمياً حتى أواخر آب/أغسطس.

أما حصتها من التداولات المقومة باليورو فتراوحت بين 3% و4%، من دون تغير ملموس مقارنة بالفترة التي سبقت الموعد النهائي لتطبيق ترخيص MiCA في الأول من تموز/يوليو.

كما ظلت "باينانس" من بين أكثر تطبيقات تداول العملات المشفرة تحميلاً في دول الاتحاد الأوروبي عبر متجر "آبل".

وفي الدول الست التي كانت تمتلك فيها "باينانس" كيانات محلية، وهي فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا والسويد وليتوانيا، أرسلت الشركة رسائل متعددة إلى العملاء تطلب منهم مغادرة المنصة.

وسُمح لغالبية هؤلاء العملاء بسحب أموالهم فقط من دون إجراء تداولات جديدة، فيما تمكن بعضهم لاحقاً من العودة إلى المنصة من خلال آلية "الطلب العكسي".

وكانت "باينانس" تخطط لتقديم طلب للحصول على ترخيص MiCA في دولة أوروبية أخرى بعد سحب طلبها من اليونان، إلا أنه لم يتضح بعد أي دولة قد تختارها لهذا الغرض.