Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

نمو قطاع الخدمات البريطاني يتسارع في أغسطس مع ارتفاع ضغوط الأسعار

3 سبتمبر 2026 | 11:47 ص
Ai

تسارع نمو قطاع الخدمات البريطاني خلال آب/أغسطس للشهر الثاني على التوالي، فيما تحسنت ثقة الشركات وازدادت ضغوط الأسعار، في تطور قد يعزز حذر بنك إنجلترا تجاه التضخم في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط، وفق بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» الصادرة الخميس.

وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى 52.5 نقطة في آب/أغسطس، مقارنة بـ52.1 نقطة في تموز/يوليو، مسجلة أقوى وتيرة نمو منذ نيسان/أبريل. وجاءت القراءة دون التقدير الأولي البالغ 52.8 نقطة، لكنها ظلت أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن بيانات آب/أغسطس أظهرت تحسناً في ظروف التشغيل بقطاع الخدمات، مع تسجيل الإنفاق التجاري والاستهلاكي مزيداً من المكاسب بعد تراجعه خلال الربع الثاني من 2026.

وأظهر المسح ارتفاع ضغوط الأسعار مجدداً، إذ أبلغ عدد أكبر من شركات الخدمات عن زيادة أسعارها بالتزامن مع تسارع تكاليف المدخلات، بعدما شهد المؤشران تباطؤاً خلال تموز/يوليو.

وتكتسب هذه البيانات أهمية بالنسبة إلى بنك إنجلترا، الذي يراقب عن كثب سياسات التسعير لدى الشركات لتقييم مدى انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم، خصوصاً في ظل الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مستوى التفاؤل بين شركات الخدمات إلى أعلى مستوى منذ شباط/فبراير، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالحرب في إيران والتضخم.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الأعمال الجديدة بصورة طفيفة إلى 50.7 نقطة في آب/أغسطس، من 50.8 نقطة في تموز/يوليو، بينما انخفض التوظيف بأبطأ وتيرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، بدعم من تحسن آفاق المبيعات وظروف السوق.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع أداء قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 52.5 نقطة في آب/أغسطس، مقارنة بـ52.2 نقطة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى منذ نيسان/أبريل.

الجنيه الإسترليني يرتفع مع تراجع الدولار

وفي الأسواق، ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% إلى 1.35 دولار، الخميس، بعدما لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 1.348 دولار، مستفيداً من تراجع العملة الأميركية وهدوء نسبي في أسعار النفط.

وجاء ضعف الدولار بالتزامن مع ارتفاع الين الياباني وسط تزايد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، فيما تراجع خام برنت بنحو 1% إلى 95 دولاراً للبرميل بعد انحسار حدة التحركات في الشرق الأوسط.

واستقر الجنيه إلى حد كبير أمام العملة الأوروبية، إذ جرى تداول اليورو عند نحو 85.93 بنس.

كما هدأت موجة البيع في أسواق السندات العالمية، بعدما دفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى منذ 2007، قبل أن تتراجع بأكثر من ثلاث نقاط أساس الخميس.

وتؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي وتقليص هامش المناورة المالية، في وقت تستعد فيه الحكومة البريطانية لتقديم الموازنة في تشرين الأول/أكتوبر.

وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف التضخمية، عزز المستثمرون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية، إذ باتت الأسواق تتوقع رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، يعقبه رفع آخر بحلول آذار/مارس.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «UBS»، إن البنك لا يزال ينظر بإيجابية إلى الجنيه الإسترليني، مدعوماً بتحسن الثقة في الأصول البريطانية وارتفاع عوائد السندات وإمكانية تقليص المستثمرين مراكز البيع على العملة.

وارتفع الجنيه الإسترليني بصورة طفيفة أمام الدولار منذ بداية العام، في وقت دعمت فيه مؤشرات على أداء الاقتصاد البريطاني بصورة أفضل من المتوقع النظرة إلى العملة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.