Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

مادورو وزوجته يطلبان إسقاط اتهامات تهريب المخدرات استناداً إلى الحصانة

3 سبتمبر 2026 | 09:26 ص
Ai

طلب الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من قاضٍ اتحادي أميركي إسقاط لائحة الاتهام الموجهة إليهما في قضية تتعلق بتهريب المخدرات، مستندين إلى تمتعهما، بحسب دفاعهما، بالحصانة بصفته رئيس دولة أجنبية والسيدة الأولى، وفق «أسوشييتد برس»، الأربعاء.

وقال محامو مادورو، في مذكرات قدموها إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن، إن القانون يقتضي رفض لائحة الاتهام، معتبرين أنه لا يجوز إخضاع رئيس دولة أجنبية للمحاكمة الجنائية أمام محاكم دولة أخرى.

وأشار فريق الدفاع إلى أنه لم يسبق لمحكمة أميركية أن أشرفت على محاكمة جنائية لزعيم أجنبي كانت بلاده تعتبره رئيساً للدولة وقت توجيه الاتهامات إليه، معتبراً أن ذلك يعكس قاعدة قانونية تمنح رؤساء الدول حصانة من الإجراءات الجنائية أمام المحاكم الأجنبية.

وفي مذكرات منفصلة قدمت الأربعاء، قال محامو فلوريس إنها تتمتع بدورها بالحصانة من الملاحقة القضائية الأميركية على أساس الحصانة السيادية، معتبرين أن هذه الحصانة مرتبطة بسيادة فنزويلا ولا يمكن التنازل عنها إلا من جانبها، وفق «أسوشييتد برس».

كما دفع محامو مادورو بأنه يتمتع، حتى في حال عدم قبول حصانته بصفته رئيساً للدولة، بحصانة مرتبطة بالأفعال التي يقول الدفاع إنها تمت في إطار مهامه الرسمية. وينفي مادورو بشدة الاتهامات الموجهة إليه، فيما دفع هو وفلوريس ببراءتهما.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة مادورو وفلوريس في الأول من حزيران/يونيو 2027، في حال رفض طلبات إسقاط القضية، فيما حدد القاضي الاتحادي ألفين هيلرستاين 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً لسماع المرافعات بشأن هذه الطلبات.

ويقبع مادورو، البالغ 63 عاماً، وفلوريس، البالغة 69 عاماً، في سجن اتحادي في بروكلين منذ أن اعتقلتهما القوات الأميركية خلال عملية ليلية في كراكاس في 3 كانون الثاني/يناير 2026، قبل نقلهما إلى نيويورك لمواجهة الاتهامات.

وتعود القضية الجنائية إلى نحو ست سنوات، إذ يتهم الادعاء الأميركي مادورو وآخرين بالتآمر لإدخال كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، مستفيدين من علاقات مع جهات في أجهزة إنفاذ القانون الفنزويلية، وهي اتهامات ينفيها مادورو.

ويواجه دفع مادورو بالحصانة اختباراً قانونياً معقداً، إذ لا تعترف الولايات المتحدة به رئيساً شرعياً لفنزويلا منذ عام 2019، فيما يتمسك دفاعه بأن موقف واشنطن من شرعية حكمه لا يلغي وضعه كرئيس للدولة ولا الحصانة التي يقول إنه يتمتع بها.