عوائد السندات الأميركية تتراجع مع انحسار توقعات تشديد الفيدرالي

ارتفعت سندات الخزانة الأميركية الخميس بعدما أبدى عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر ميلاً إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية ما دام التضخم يواصل التراجع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع الفائدة هذا الشهر، بحسب بلومبيرغ.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة بمقدار 3 إلى 5 نقاط أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق، بقيادة السندات لأجل عامين الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة مقارنة بالآجال الأطول. وتراجع عائد السندات لأجل عامين بما يصل إلى 7 نقاط أساس إلى 4.30%، بعدما تجاوز 4.40% هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ كانون الثاني/يناير 2025، وسط توقعات برفع الفائدة هذا الشهر.
وتراجع الدولار بما يصل إلى 0.5%، منخفضاً أمام جميع عملات مجموعة العشر.
وقال توم دي غالوما، العضو المنتدب في مجموعة ميسشلر فاينانشال، إن تصريحات والر وفّرت بعض الارتياح لسوق سندات الخزانة، مضيفاً أن المسؤول يبدو أنه لا يزال في معسكر الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير إلى حين ظهور مؤشرات إضافية على التضخم.
وأوضح والر أنه مستعد لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي إذا واصل التضخم الاقتراب من هدف الفيدرالي البالغ 2%. وبلغ مؤشر التضخم المعني 3.7% في تموز/يوليو، انخفاضاً من 4.1% في أيار/مايو.
وتبدلت مواقف والر بشأن السياسة النقدية خلال العام الماضي؛ إذ عارض في تموز 2025 وكانون الثاني 2026 قرارات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلاً خفضها. لكنه تحول نحو موقف أكثر تشدداً في تصريحات أدلى بها في 22 أيار و13 تموز، ما ساهم في دفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع.
وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة بعد تصريحات والر، إذ أظهرت عقود المبادلة المرتبطة بقرار الفيدرالي المقبل في 16 أيلول/سبتمبر تسعيراً يعكس احتمالاً يعادل نحو نصف رفع بمقدار 25 نقطة أساس، بينما بلغ إجمالي الرفع المتوقع حتى نهاية العام 33 نقطة أساس. وكانت الأسواق تتوقع في وقت سابق هذا الأسبوع تشديداً يصل إلى 18 نقطة أساس في أيلول و41 نقطة أساس حتى نهاية العام، مع تهديد ارتفاع أسعار النفط بعرقلة التقدم المحرز في خفض التضخم.
ولا تزال توقعات السياسة النقدية مرتبطة أيضاً بأوضاع سوق العمل، التي من المنتظر أن تتضح بصورة أكبر مع صدور تقرير الوظائف الأميركي لشهر آب/أغسطس الجمعة. ويتوقع اقتصاديون استطلعت بلومبيرغ آراءهم أن تظهر البيانات زيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 55 ألف وظيفة، بعد انخفاضها بشكل مفاجئ في تموز.
وقال دي غالوما إن مكاسب سوق السندات الناتجة عن ضعف بيانات التوظيف قد تكون محدودة، إذ ستواجه الأسواق عند استئناف التداول بعد عطلة عيد العمال الاثنين موجة من المعروض، تشمل مزادات لسندات الخزانة لأجل 3 و10 و30 عاماً، إلى جانب توقعات بانتعاش إصدارات سندات الشركات الجديدة، بحسب بلومبيرغ.




