ترامب يقترح تسمية مضيق هرمز باسمه وسط استمرار الحرب مع إيران

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إعادة تسمية مضيق هرمز بـ«مضيق ترامب»، قبل أن يقلّل لاحقًا من جدية الطرح، في وقت يواصل فيه الممر المائي الاستراتيجي تصدّر المشهد وسط استمرار الحرب مع إيران، وذلك بحسب ما نشرته وكالة فرانس برس يوم الأربعاء.
وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال "بما أنه بات الآن تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغيّر اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟؟؟ على غرار أميركا نفسها، سيكون +أكثر إثارة+ من أي وقت مضى!". وجاء الاقتراح بعد قول الرئيس الأميركي إن بلاده باتت تفرض سيادتها على المضيق الذي تغلقه إيران فعليا منذ ستة أشهر، وفي وقت لا يبدو أن ثمة مؤشرات على قرب انتهاء الحرب. ولاحقا، نشر البيت الأبيض خريطة للخليج على وسائل التواصل الاجتماعي، أُطلق فيها على الممر المائي اسم "مضيق ترامب"، معلقا بالقول "الاسم يبدو جميلا". وكرر ترامب في الأسابيع الأخيرة التهديد بفرض السيادة الأميركية على مضيق هرمز، حتى إنه نشر خريطة تظهر الممر المائي على أنه "أرض أميركية جديدة". إلا أنه قلّل لاحقا من أهمية الاقتراح. وردّ ضاحكا على سؤال لمراسل وكالة فرانس برس في المكتب البيضوي في شأن ما إذا كان جادّا إزاء مسألة إعادة التسمية، "لقد طُرحت الفكرة فحسب". وبدأت تغييرات الأسماء السابقة على صورة تصريحات بدت ساخرة من جانب الرئيس الأميركي البالغ 80 عاما، قبل أن يمضي في تحويلها إلى واقع. فقد وقّع الأسبوع الماضي أمرا قضى بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو "بحيرة أميركا"، في خضم حرب تجارية مع كندا، وذلك بعدما طرح الفكرة ابتداء بصورة بدت أقرب إلى المزاح. - استمرار الحرب مع إيران - كان ترامب قد أعاد تسمية خليج المكسيك "خليج أميركا" في اليوم الأول من عودته إلى السلطة في كانون الثاني/يناير 2025. ولم تقبل المكسيك أو كندا تلك التغييرات. ولم يقتصر الأمر على تغيير أسماء المواقع الجغرافية، إذ دأب ترامب على إطلاق اسمه على المؤسسات والمبادرات، من بينها مركز كينيدي للفنون في واشنطن، ومعهد للسلام، وبرنامج هجرة يعرف بـ"بطاقة ترامب الذهبية"، وموقع إلكتروني لبيع الأدوية باسم "ترامب آر إكس". في السياق نفسه، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء عملات معدنية من فئة دولار واحد تحمل صورة ترامب لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، في خطوة تتعارض مع قانون اتحادي يحظر وضع صورة رئيس لا يزال على قيد الحياة على العملة الأميركية. ويرى مراقبون أن اقتراح تغيير اسم المضيق قد يشكّل محاولة جديدة لصرف الانتباه عن الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين قبيل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر. وتجدّدت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مع شن القوات الأميركية الاثنين والثلاثاء ضربات قرب مضيق هرمز ردا على ما قال ترامب إنها محاولات إيرانية جديدة لزرع ألغام بحرية. في المقابل، قالت إيران إن إحدى الضربات الأميركية أسفرت عن سقوط أربعة قتلى في حفلة زفاف، ووصفتها بأنها "جريمة حرب"، قبل أن تبدأ عملية "حاسمة" ردا على هذه الهجمات استهدفت "القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة"، بحسب ما نقلت وكالة تسنيم. وأغلقت إيران فعليا الممر الاستراتيجي الذي يعبره خُمس النفط العالمي، ردا على الحرب التي بدأها ترامب إلى جانب إسرائيل أواخر شباط/فبراير. وعاودت أسعار النفط الارتفاع بعدما شنت القوات الأميركية الثلاثاء ضربات جديدة قرب مضيق هرمز، ردا على ما قال ترامب إنها محاولات إيرانية جديدة لزرع الألغام.



