العجز التجاري الأميركي يقفز إلى أعلى مستوى منذ مطلع 2025 بدفع من استثمارات الذكاء الاصطناعي

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل حاد خلال تموز/يوليو، ليبلغ أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2025، مدفوعًا بزيادة كبيرة في واردات الحواسيب ومعدات التكنولوجيا المرتبطة بسباق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 24.4% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 88.6 مليار دولار، مع زيادة قيمة الواردات بنسبة 2.8%، مقابل تراجع الصادرات بنسبة 2.1%.
وسجلت واردات السلع الرأسمالية ارتفاعًا بنسبة 11.4%، وهو أكبر نمو منذ عام 1993. وتشمل هذه الفئة الحواسيب وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات، باستثناء السيارات.
وجاء الارتفاع السريع في واردات التكنولوجيا بالتزامن مع تسارع الاستثمارات الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وقفزت واردات ملحقات الحواسيب بقيمة 6.6 مليارات دولار، مسجلة أكبر زيادة على الإطلاق، فيما ارتفعت أيضًا واردات الحواسيب وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات.
وفي المقابل، انخفضت قيمة الصادرات الأميركية من الإمدادات الصناعية، بما في ذلك النفط والمنتجات البترولية، كما تراجعت صادرات الذهب غير النقدي.
وتأتي البيانات في وقت تشهد فيه حركة التجارة الأميركية تقلبات نتيجة الحرب في إيران واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب استمرار التوترات التجارية وفرض واشنطن رسومًا جمركية على عدد من الشركاء التجاريين.
ومن المتوقع أن تؤثر بيانات التجارة في تقديرات النمو الاقتصادي للربع الثالث. وكان نموذج "GDPNow" الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا قد أشار، قبل صدور البيانات، إلى أن صافي الصادرات قد يخصم نحو 1.34 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث.
وعلى أساس معدل وفق التضخم، اتسع عجز تجارة السلع إلى 106.4 مليارات دولار في تموز/يوليو، وهو الأعلى منذ آذار/مارس من العام الماضي.
وعلى مستوى الشركاء التجاريين، اتسع العجز الأميركي مع المكسيك إلى مستوى قياسي، بينما تقلص العجز مع كندا. كما اتسع العجز مع تايوان، المورد الرئيسي لأشباه الموصلات، ومع فيتنام التي استفادت من تحولات سلاسل التوريد العالمية خلال السنوات الأخيرة.



