إدانة عمدة لندن في قضية ضريبة سيارة لا يملكها

أُدين عمدة لندن اللورد صادق خان وغُرّم بسبب عدم دفع ضريبة مستحقة على سيارة نيسان ميكرا عمرها 24 عاماً، رغم تأكيد مسؤولين في مجلس المدينة أن السيارة لا تعود إليه، ما يثير احتمال صدور الإدانة عن طريق الخطأ، بحسب بلومبيرغ.
وأدانت محكمة صلح خان، المنتمي إلى حزب العمال والبالغ 55 عاماً، بتهمة الاحتفاظ بمركبة غير مرخّصة، في ملاحقة قضائية رفعتها وكالة ترخيص السائقين والمركبات البريطانية.
وصدر الحكم غيابياً ضمن إجراء العدالة المنفردة، وأُلزم خان بدفع غرامة قدرها 220 جنيهاً إسترلينياً (نحو 297 دولاراً)، إضافة إلى 85 جنيهاً (نحو 115 دولاراً) كتكاليف و35.84 جنيهاً (نحو 48 دولاراً) كضريبة غير مدفوعة، ليصل إجمالي المبلغ إلى 340.84 جنيهاً إسترلينياً (نحو 460 دولاراً).
وتشير سجلات المحكمة إلى أن القضية تتعلق بسيارة نيسان ميكرا زرقاء سُجلت للمرة الأولى عام 2002، وانتهت ضريبتها السنوية في أيلول/سبتمبر من العام الماضي. واتهمت الوكالة خان بأنه كان حائز السيارة عندما رُصدت غير خاضعة للضريبة في 24 كانون الثاني/يناير، مستندة إلى سجلات حكومية تضمنت اسمه وتاريخ ميلاده إلى جانب بيانات المركبة.
وأرسلت الوكالة في كانون الثاني رسالة تطلب تأكيد هوية مالك السيارة، لكنها لم تتلق رداً، ما أدى إلى رفع الدعوى الجنائية.
لكن وثائق المحكمة كشفت أن المراسلات الموجهة إلى خان بشأن الضريبة غير المدفوعة أُرسلت إلى عنوان مختلف عن مكاتب هيئة النقل في لندن. فقد أُرسلت إلى مبنى يقع على بعد دقائق سيراً على الأقدام من مقر الهيئة، ويشغل مطعم للشيف غوردون رامزي جزءاً منه.
ويشغل خان منصب رئيس هيئة النقل في لندن بحكم منصبه عمدةً، وتقع مكاتب الهيئة في مبنى 5 إنديفور سكوير في ستراتفورد، فيما أُرسلت المراسلات إلى 9 إنديفور سكوير.
وأصدر قاضي الصلح سوريندر غيدا الإدانة في 18 آب بعد عدم تقديم خان أي إقرار في القضية، كما أُرسلت وثائق الحكم إلى العنوان نفسه، وأُلزم بدفع المبلغ خلال 28 يوماً.
ويحق لخان طلب إعادة فتح القضية، إذ يسمح القانون للمتهمين الذين أُدينوا غيابياً بالطعن في الحكم إذا اعتقدوا أن الإدانة صدرت بالخطأ. وقد يستند خان في ذلك إلى عدم علمه بالقضية نتيجة إرسال المراسلات إلى عنوان غير صحيح.
وفي حال إعادة فتح القضية، يمكن لوكالة ترخيص السائقين والمركبات سحب الملاحقة إذا ثبت أن خان اتُّهم خطأً، أو يمكن أن تستمر الإجراءات القضائية إذا قررت الوكالة خلاف ذلك.
وتأتي القضية في أعقاب احتجاجات رافقت توسيع خان نطاق منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية لتشمل لندن بأكملها، إذ أعلن بعض السائقين آنذاك عزمهم تسجيل سياراتهم باسم العمدة احتجاجاً على الرسوم المفروضة.
كما أعادت القضية تسليط الضوء على إجراء العدالة المنفردة، الذي أُنشئ عام 2015 للتعامل مع القضايا الجنائية البسيطة من خلال قضاة يصدرون أحكاماً في جلسات خاصة. وتعرض النظام لانتقادات بسبب حالات إدانة خاطئة، ويخضع حالياً لمراجعة حكومية، بحسب بلومبيرغ.




