Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

ترامب يضغط على مصافي النفط لزيادة الإنتاج وخفض أسعار الوقود الأميركية

2 سبتمبر 2026 | 11:19 ص
Ai

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركات تكرير النفط لزيادة الإنتاج المحلي من البنزين والديزل، في مسعى لخفض أسعار الوقود التي ارتفعت مع استمرار الحرب على إيران، وسط تصاعد المخاوف بشأن تكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، وفق "بلومبيرغ"، الأربعاء.

وخلال اجتماع مغلق عقد في البيت الأبيض، الثلاثاء، أكد ترامب لمسؤولي شركات التكرير أنه يريد خفض أسعار البنزين للمستهلكين الأميركيين، وسألهم عن السبل الممكنة لزيادة طاقة التكرير، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.

وتناولت المناقشات إمكان إجراء تغييرات تنظيمية وتسريع إصدار التصاريح وزيادة الاستثمارات، فيما أبدى ممثلو القطاع توافقهم مع هدف زيادة إنتاج الوقود محلياً.

أسعار الوقود تضغط على الإدارة

ويأتي تحرك ترامب بعدما أدى اضطراب تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة بسبب الحرب على إيران إلى زيادة تكاليف البنزين والديزل في الولايات المتحدة.

وتجاوز متوسط سعر البنزين 4 دولارات للغالون، فيما اقترب متوسط سعر الديزل من 6 دولارات للغالون على مستوى البلاد، وهي أعلى مستويات موسمية مسجلة، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية "AAA" التي أوردتها "بلومبيرغ".

ورغم تراجع أسعار البنزين من ذروة تجاوزت 4.50 دولارات للغالون في أيار/مايو، فإنها لا تزال أعلى بنحو دولار واحد مقارنة بمستوياتها عند بداية الحرب في 28 شباط/فبراير، كما تبقى أعلى بكثير من المستوى المنخفض البالغ 2.79 دولار للغالون المسجل في كانون الثاني/يناير.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت عقب الاجتماع إنه يتوقع تعرض أسعار البنزين والديزل لـ"ضغوط هبوطية" خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكداً أن الإدارة تعمل على مساعدة شركات التكرير في زيادة إنتاج الوقود.

شركات التكرير تنتقد متطلبات الوقود الحيوي

وشارك نحو 12 مسؤولاً تنفيذياً من شركات تكرير وتوزيع الوقود في الاجتماع الذي استمر قرابة ساعة، بينهم ممثلون عن "ديليك يو إس هولدينغز" و"بي.بي.إف إنرجي" و"ماراثون بتروليوم" و"فاليرو إنرجي"، إلى جانب مسؤولين في الإدارة الأميركية.

وتركز جزء كبير من المناقشات على معيار الوقود المتجدد، وهو نظام فيدرالي يلزم شركات التكرير بمزج الإيثانول المنتج من الذرة والديزل الحيوي المستخرج من فول الصويا وأنواع أخرى من الوقود البديل مع البنزين والديزل.

وانتقد بعض مسؤولي شركات التكرير قرار الإدارة تحديد حصص قياسية لمزج الوقود الحيوي، معتبرين أن المستويات المطلوبة يصعب تحقيقها وأنها تساهم في رفع أسعار البنزين، وفق أشخاص مطلعين على الاجتماع تحدثوا إلى "بلومبيرغ".

وتصاعد الخلاف بعدما منحت وكالة حماية البيئة الأميركية، الاثنين، عدداً من المصافي الصغيرة إعفاءات من بعض متطلبات مزج الوقود الحيوي، في حين قالت الإدارة إنها ستسعى إلى تحميل المصافي الأخرى غير المعفاة مسؤولية تعويض الكميات التي شملتها الإعفاءات.

ويشكل الملف تحدياً سياسياً للإدارة، إذ تتعارض فيه مصالح قطاع النفط مع القطاع الزراعي، وهما من القطاعات المهمة سياسياً بالنسبة إلى ترامب.

النفط الفنزويلي يدخل المناقشات

وبحث الاجتماع أيضاً إمكان زيادة معالجة الخام الفنزويلي في المصافي الأميركية، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى زيادة تدفقات النفط من فنزويلا.

ومن المرجح أن تتجه أي كميات إضافية من الخام الفنزويلي إلى مصافي ساحل الخليج الأميركي، المصممة لمعالجة النفط الثقيل الذي تنتجه فنزويلا، إلا أن زيادة الإنتاج بصورة كبيرة تظل غير مرجحة على المدى القصير.

وقال ممثلو القطاع إن بعض المصافي، ومنها منشآت تابعة لـ"فاليرو" و"شيفرون"، تستورد بالفعل النفط الفنزويلي، لكن زيادة هذه الواردات لن تكون مجدية من الناحية الجغرافية لجميع المصافي الأميركية.

كما أشاد المشاركون بإعفاء أصدره ترامب من بعض متطلبات "قانون جونز"، ما سمح لسفن أجنبية بنقل النفط وسلع أخرى بين الموانئ الأميركية بهدف دعم إمدادات الوقود وخفض التكاليف، قبل أن تقلص الإدارة نطاق الإعفاء في آب/أغسطس.