برنهام يتعهد بالاستقرار المالي مع ارتفاع عوائد السندات البريطانية

تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام بأن تحافظ حكومته على الاستقرار المالي، محمّلًا الحكومات المحافظة السابقة مسؤولية ارتفاع الدين العام، في وقت تواجه فيه بريطانيا زيادة حادة في تكاليف الاقتراض.
وخلال أول جلسة أسئلة لرئيس الوزراء في البرلمان منذ توليه منصبه في يوليو/تموز، رفض برنهام استبعاد زيادة الاقتراض أو رفع الضرائب، مؤكدًا أن حكومته ستلتزم بالقواعد المالية المعتمدة.
وقال برنهام، ردًا على أسئلة زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، إن الاضطرابات في الأسواق العالمية تعكس حجم المخاطر التي تركتها الحكومات السابقة، مضيفًا أن حكومته "مرتكزة على المسؤولية المالية وستلتزم بالقواعد المالية".
وجاءت تصريحاته مع استمرار موجة بيع السندات البريطانية الأربعاء، وسط مخاوف عالمية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بنحو 7 نقاط أساس إلى 5.29%، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2007، قبل أن يقلص مكاسبه لاحقًا.
ووفق تقديرات "بلومبيرغ إيكونوميكس"، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض والتضخم إلى تقليص هامش الأمان الذي تتمتع به الحكومة ضمن قواعدها المالية بنحو 12 مليار جنيه إسترليني، من أصل 23.6 مليار جنيه.
وتنص القواعد المالية البريطانية على أن تغطي الإيرادات الضريبية كامل الإنفاق الحكومي اليومي بحلول عام 2029.
ورفض برنهام أيضًا التعهد بعدم رفع الضرائب في الموازنة المقبلة، كما تجنب استبعاد المزيد من الاقتراض، مفضلًا التركيز على سجل الحكومات المحافظة السابقة وارتفاع الدين خلال فترة حكمها.
وفي ملف الرعاية الاجتماعية، أكد رئيس الوزراء ضرورة خفض فاتورة الإنفاق، فيما أوضح المتحدث باسمه توم ويلز أن الحكومة تريد تقليل التكاليف من دون اللجوء إلى تخفيضات حادة قد تدفع الأفراد إلى أزمات وتؤدي إلى تكاليف إضافية في مجالات أخرى.
وفي سياق منفصل، واجه برنهام دعوات من داخل حزب العمال لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030. وكانت الحكومة قد تعهدت برفع الإنفاق الدفاعي الأساسي إلى 3.5% من الناتج بحلول 2035، في حين تشير الخطط الحالية إلى وصوله إلى 2.6% العام المقبل و2.7% بحلول 2030.
كما انتقد برنهام استراتيجية الاتحاد الأوروبي الصناعية "صُنع في أوروبا"، محذرًا من أنها قد تفرض عوائق تجارية أمام الشركات البريطانية، ولا سيما قطاع الصلب، مؤكدًا أنه سيبحث الملف خلال قمة مرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في وقت لاحق من العام.



