الصين ترفض اتهامات تعمّد التسبب في "الفوائض التجارية"

رفضت الصين الاتهامات الموجهة إليها بتعمّد تحقيق فوائض تجارية ضخمة على حساب شركائها، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على بكين لإعادة توجيه اقتصادها نحو الاستهلاك المحلي وتقليل اعتماده على الصادرات.
وقال محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ، خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين بالولايات المتحدة، إن بلاده "لم تسعَ قط بصورة متعمدة إلى تحقيق فائض تجاري"، مؤكداً مواصلة العمل على توسيع الطلب المحلي والحفاظ على مستوى مرتفع من الانفتاح الاقتصادي.
وجاءت تصريحات بان بعدما بلغ الفائض التجاري الصيني مستوى قياسياً يقارب 1.2 تريليون دولار خلال عام 2025، الأمر الذي أثار مخاوف لدى الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى من تأثير تدفق المنتجات الصينية على الصناعات المحلية.
وأشار بيان لرئاسة مجموعة العشرين إلى أن المشاركين، باستثناء الصين، اتفقوا على ضرورة التخلص من "السياسات غير السوقية" التي تسهم في تفاقم الاختلالات التجارية.
في المقابل، شدد محافظ البنك المركزي الصيني على أن معالجة هذه الاختلالات لا ينبغي أن تقتصر على الدول التي تحقق فوائض، داعياً الدول التي تعاني عجزاً تجارياً إلى خفض عجزها المالي وتعزيز الادخار المحلي، فيما يتعين على دول الفائض دعم الاستهلاك والاستثمار.
وحذّر بان من أن تصاعد الحمائية التجارية واستخدام اعتبارات الأمن القومي في السياسات الاقتصادية يزيدان حالة عدم اليقين ويؤثران في سلاسل الإمداد العالمية، كما قد يسهمان في رفع معدلات التضخم وإرباك الشركات والمستثمرين.
وتأتي هذه الخلافات في وقت تعتمد فيه الصين بدرجة كبيرة على التصنيع والصادرات لدعم اقتصادها في مواجهة ضعف الاستهلاك المحلي واستمرار أزمة القطاع العقاري، بينما تسعى بكين إلى الحفاظ على قوة صادراتها من دون التسبب في فرض مزيد من القيود والحواجز التجارية عليها.



