اقتصاديون يرفعون توقعات نمو سنغافورة إلى 5% في 2026 ويخفضون تقديرات التضخم

رفع اقتصاديون توقعاتهم لنمو اقتصاد سنغافورة خلال عام 2026، في مقابل خفض طفيف لتقديرات التضخم، فيما برز استمرار أو تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واحتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي بين أبرز المخاطر التي قد تضغط على اقتصاد الدولة، وفق مسح صادر عن سلطة النقد في سنغافورة، ونقلته وكالة "رويترز"، الأربعاء.
وأُجري المسح الفصلي لسلطة النقد في آب/أغسطس، وشارك فيه 25 اقتصادياً ومحللاً، فيما أشار نحو نصف المشاركين إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط أو تصاعده يمثل أحد أبرز المخاطر السلبية التي تواجه اقتصاد سنغافورة، بينما رأى 29.4% أن احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي يشكل خطراً آخر.
توقعات النمو ترتفع إلى 5%
ورفع الاقتصاديون متوسط توقعاتهم لنمو اقتصاد سنغافورة خلال العام الجاري إلى 5%، مقارنة بـ3.5% في المسح السابق الصادر في حزيران/يونيو.
كما رفع المشاركون توقعاتهم للنمو في عام 2027 إلى 3.1%، مقارنة بـ2.5% في التقديرات السابقة.
وكان اقتصاد سنغافورة قد سجل نمواً بنسبة 5.9% خلال الربع الثاني، متجاوزاً التوقعات.
وفي آب/أغسطس، رفعت وزارة التجارة والصناعة توقعاتها الرسمية لنمو الاقتصاد خلال 2026 إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و5.5%، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 2% و4%.
خفض توقعات التضخم
في المقابل، خفض الاقتصاديون توقعاتهم للتضخم الأساسي خلال 2026 إلى 1.9%، مقارنة بـ2% في المسح السابق، فيما تراجعت توقعات التضخم العام إلى 2.1% من 2.3%.
وكان معدل التضخم قد ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي في تموز/يوليو، فيما حذرت سلطة النقد في سنغافورة من أن الضغوط التضخمية ستظل مرتفعة خلال النصف الأول من العام المقبل.
الشرق الأوسط يضغط على السياسة النقدية
وشددت سلطة النقد في سنغافورة سياستها النقدية بصورة غير متوقعة في أواخر تموز/يوليو، مشيرة إلى استمرار مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتدير سنغافورة سياستها النقدية بصورة أساسية من خلال سعر صرف الدولار السنغافوري بدلاً من أسعار الفائدة، باستخدام نطاق لسعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري "S$NEER".
وتوقع 45% من المشاركين في المسح أن ترفع سلطة النقد ميل نطاق سياسة سعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري خلال مراجعتها للسياسة النقدية في تشرين الأول/أكتوبر، بما يعني تشديداً إضافياً للسياسة، فيما توقع بقية المشاركين الإبقاء عليه من دون تغيير.



