موجة بيع عالمية للسندات ترفع تكاليف الاقتراض وتضغط على الأسهم

تعمّقت موجة بيع السندات الحكومية في عدد من الاقتصادات الكبرى حول العالم، اليوم الثلاثاء، ما دفع عوائد الديون السيادية إلى الارتفاع وألقى بظلاله على أسواق الأسهم، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم ودفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية.
وجاءت الضغوط بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف من استمرار التضخم وتأثير أسعار الفائدة المرتفعة في النمو الاقتصادي, بحسب ما ورد في رويترز.
وصعد عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى منذ عام 1998، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى لم يسجل منذ الأزمة المالية العالمية في 2007-2008. وفي اليابان، لامس عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 3%، وهو الأعلى في نحو 30 عاماً، وسط مخاوف بشأن خطط الإنفاق الحكومي الضخمة.
وفي الولايات المتحدة، بلغ عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً 5.27%، مقترباً من مستويات لم يشهدها السوق منذ عام 2007، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ كانون الثاني/ يناير 2025.
وقال جيم ريد، من دويتشه بنك، إن موجة بيع السندات "كانت عالمية"، مشيراً إلى أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط كان العامل الرئيسي وراء تحركات الأسواق.
وتراجعت الأسهم الأوروبية، مع انخفاض مؤشر داكس الألماني بأكثر من 1%، بينما تراجع مؤشرا لندن وباريس أيضاً. وجاء ذلك بالتزامن مع بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في آب/أغسطس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، ما عزز توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وقفزت أسعار النفط بنحو 2%، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد إيران، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الخام.
ويتجه المستثمرون الآن إلى بيانات الوظائف والتضخم الأميركية المرتقبة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 أيلول/سبتمبر، إذ قد تؤثر هذه البيانات في قرار الفائدة، خصوصاً بعد خطاب متشدد لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش الأسبوع الماضي.
وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بدورها، مع انخفاض مؤشرات طوكيو وهونغ كونغ وشنغهاي. كما تراجع الين أمام الدولار، فيما هبطت أسهم شركة الأزياء السريعة "شين" بنحو 10% في بداية تداولاتها في هونغ كونغ قبل أن تقلص خسائرها وتغلق شبه مستقرة، في حين قفز سهم شركة ميدياتك التايوانية بنحو 10% بعد إعلان إنفيديا استثمار 3.5 مليار دولار فيها, بحسب ما ورد في رويترز.



