Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

قادة الصين وروسيا والهند يجتمعون في قرغيزستان بقمة منظمة شنغهاي للتعاون

1 سبتمبر 2026 | 10:02 ص
Ai

يجتمع قادة الصين وروسيا والهند، إلى جانب عدد من رؤساء الدول، في قرغيزستان هذا الأسبوع للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تسعى إلى تعزيز التعاون بين أعضائها وتقدمها بكين وموسكو بوصفها إطاراً موازياً للمنظمات الدولية المرتبطة بالغرب، في ظل تحولات جيوسياسية وتوترات متزايدة مع الولايات المتحدة وحلفائها، وفق "أسوشييتد برس"، الاثنين.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في فعاليات القمة التي تستضيفها العاصمة القرغيزية بشكيك.

ويتضمن جدول الاجتماعات سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش القمة، بينها اجتماع بين بوتين وشي، الاثنين، إضافة إلى محادثات مرتقبة بين الرئيس الروسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، بالتزامن مع الجلسات الرسمية للمنظمة.

روسيا وإيران تعززان العلاقات مع شركاء غير غربيين

وتنظر روسيا، بعد نحو أربعة أعوام ونصف العام على بدء غزوها الشامل لأوكرانيا، وإيران، في ظل الحرب المستمرة منذ ستة أشهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى القمة باعتبارها منصة مهمة لتعزيز العلاقات مع شركاء من خارج المعسكر الغربي.

وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001 على يد الصين وروسيا وأربع دول من آسيا الوسطى بوصفها منتدى للتعاون الأمني، قبل أن تتوسع عضويتها ونطاق أنشطتها خلال ربع القرن الماضي.

وتضم المنظمة حالياً 10 دول هي الصين وروسيا والهند وإيران وباكستان وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، إضافة إلى عدد من الدول التي تتمتع بصفة "شريك حوار".

بكين تدفع نحو توسيع نفوذ المنظمة

وقدمت الصين وروسيا منظمة شنغهاي للتعاون باعتبارها بديلاً أو ثقلاً موازناً لأطر دولية ذات توجه غربي، مثل مجموعة السبع، فيما سعت بكين خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع نطاق المنظمة ونفوذها، مع التعهد بتقديم مساعدات تنموية ومالية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الأسبوع الماضي، إن المنظمة نجحت في "استكشاف مسار جديد للتعاون الإقليمي"، في وقت تواصل فيه بكين، بدعم من موسكو، الدعوة إلى نظام دولي أكثر تعددية وأقل اعتماداً على المؤسسات التي تقودها الدول الغربية.

خلافات بين أعضاء المنظمة

ورغم توسع المنظمة، فإنها لا تشكل كتلة سياسية أو عسكرية موحدة، إذ يشير محللون إلى وجود خلافات ومصالح متباينة بين أعضائها.

وبالنسبة إلى الهند، يرى خبراء أن المشاركة في القمة ترتبط إلى حد كبير بإظهار التوازن الاستراتيجي والحفاظ على قنوات التواصل مع القوى الإقليمية، أكثر من ارتباطها بتحقيق نتائج سياسية كبيرة.

وتتمتع الصين بنفوذ واسع داخل المنظمة، كما تضم المنظمة باكستان، في وقت تواجه فيه نيودلهي خلافات ومنافسة استراتيجية مع كل من بكين وإسلام آباد.

وقال ديناكار بيري، الباحث في الدراسات الأمنية لدى "كارنيغي الهند"، إن المنظمة تمنح الهند مقعداً على الطاولة في منطقة تتأثر بصورة متزايدة بالمنافسة بين القوى الكبرى، ما يسمح لها بحماية مصالحها ومتابعة التحولات الجيوسياسية وتعزيز موقعها بوصفها طرفاً إقليمياً موثوقاً.

وأضاف أن الهند قد لا تكون قادرة على تشكيل أجندة المنظمة بالكامل، إلا أن مشاركتها تمنح نيودلهي رؤية مباشرة للتطورات الإقليمية وتتيح لها الحفاظ على قدر من التوازن في علاقاتها مع الأطراف الأخرى.

تركيا تسعى إلى تعزيز حضورها

وتسعى تركيا، التي تتمتع بصفة "شريك حوار" في منظمة شنغهاي للتعاون، إلى استخدام المنصة لتعزيز حضورها في المنطقة، ضمن سياسة خارجية تقوم على الموازنة بين علاقاتها التقليدية مع الغرب وتوسيع نفوذها في أوراسيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قاد انضمام بلاده إلى المنظمة بصفة "شريك حوار" عام 2012، وأعرب مراراً عن رغبته في حصول تركيا على العضوية الكاملة.

وفي الوقت نفسه، تحافظ أنقرة على عضويتها في حلف شمال الأطلسي "الناتو" وعلى علاقات تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي، في حين لا تزال مساعي انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي متعثرة منذ أكثر من 25 عاماً.